البخاري
105
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : مِنْ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُحْرِمَ بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ . وَ : كَرِهَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنْ يُحْرِمَ مِنْ خُرَاسَانَ أَوْ كَرْمَانَ « 1 » . 1409 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ ، سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : « خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، وَلَيَالِي الْحَجِّ ، وَحُرُمِ « 2 » الْحَجِّ ، فَنَزَلْنَا بِسَرِفَ ، قَالَتْ : فَخَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ مَعَهُ هَدْيٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلَا ، قَالَتْ : فَالْآخِذُ بِهَا « 3 » وَالتَّارِكُ لَهَا مِنْ أَصْحَابِهِ ، قَالَتْ : فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَكَانُوا أَهْلَ قُوَّةٍ ، وَكَانَ مَعَهُمْ الْهَدْيُ ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ ، قَالَتْ : فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا أَبْكِي ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكِ يَا هَنْتَاهُ « 4 » ، قُلْتُ : سَمِعْتُ قَوْلَكَ لِأَصْحَابِكَ ، فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ ، قَالَ : وَمَا شَأْنُكِ ؟ قُلْتُ : لَا أُصَلِّي « 5 » ، قَالَ :
--> ( 1 ) بفتح الكاف ؛ ورواية أبي ذر بكسرها . ( 2 ) بضم الحاء والراء عند غير الأصيلى ، وهي أزمنته وأمكنته وحالاته جمع حرام . وهذا موضع الترجمة . فإنه يدلّ على أنّها كانت مشهورة عندهم معلومة ، وهي للأصيلى من غير اليونينية بضم ففتح جمع ( حرمة ) كحزمة وهي ما يحرم فيه . ( 3 ) بالعمرة . ( 4 ) أي يا هذه ، وقيل معناها : يا امرأة . - وكأنها للممازحة . ( 5 ) كناية عن حيضها .