البخاري

44

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتْرَ الْحُجْرَةِ ، يَنْظُرُ إِلَيْنَا « 1 » ، وَهُوَ قَائِمٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ « 2 » ، ثُمَّ تَبَسَّمَ « 3 » يَضْحَكُ ، فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ « 4 » مِنْ الْفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ « 5 » لِيَصِلَ الصَّفَّ ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَارِجٌ إِلَى الصَّلَاةِ ، فَأَشَارَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ ، وَأَرْخَى السِّتْرَ ، فَتُوُفِّيَ ، « 6 » مِنْ يَوْمِهِ » . 610 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسِ « 7 » قَالَ : « لَمْ يَخْرُجْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا ، فَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَقَدَّمُ « 8 » فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحِجَابِ « 9 » فَرَفَعَهُ ، فَلَمَّا وَضَحَ وَجْهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا نَظَرْنَا « 10 » مَنْظَرًا كَانَ أَعْجَبَ « 11 » إِلَيْنَا

--> ( 1 ) لأبى ذر عن الكشميهني : ( فنظر إلينا ) . ( 2 ) وجه التشبيه رقة الجلد وصفاء البشرة ، وربما يلاحظ شحوب اللون لمرضه - صلّى اللّه عليه وسلم - . ( 3 ) أي لسروره باجتماعهم على الصلاة ، واتفاق كلمتهم ، وإقامة شريعته ، ولابن عساكر : ( ثم تبسم فضحك ) . ( 4 ) أي بأن نخرج من الصلاة . ( 5 ) أي رجع القهقرى . ( 6 ) لأبى ذر عن الكشميهني : ( وتوفى ) . ( 7 ) زاد الأصيلى : ( ابن مالك ) . ( 8 ) لأبى ذر : ( فتقدم ) . ( 9 ) معنى قال بالحجاب : ( أخذ به ) . ( 10 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى : ( ما رأينا ) . ( 11 ) أي أفضل وأحسن .