البخاري
تصدير 7
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
لذلك توجّهت رغبتنا إلى أن يظهر هذان الكتابان ، وكتب السنن الأربعة التي صنفها أبو داود سليمان بن الأشعث السجستانيّ ، وأبو عيسى الترمذي ، وابن ماجة ، والنسائي - وهذه هي المعروفة بين علماء الحديث بالكتب الستة ، وهي التي عليها مدار البحث في أدلة الأحكام ، وفيها كفاية ومقنع لمن أراد أن يكتفى - في مظهر أنيق مفصّل تفصيلا تاما ، ومنذ قريب من أربعين عاما ونحن نعرض هذا المشروع على رجالات الحكومة ؛ لعلمنا أنّه فوق ما يستطيعه الناشرون ، ولكن اللّه - تعالت كلمته - ادّخر هذا الصّنيع مع جزيل ثوابه لحكومة الثورة المصرية ، فإنه ما بلغ سمع السكرتير العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - وهو الذي يمثّل آراء حكومة الثورة في بعض هذا الشأن ، ويترسّم فيه خطوط سياستها - نبأ هذا المشروع حتّى رغب في أن ألقاه لأبسط له الحديث عنه ، وما إن سمع حتّى بدت على أساريره إشراقة الرضا عما سمع ، والرغبة الصادقة في البدء به ، ولم تمض أيّام حتّى استصدر قرارا بتشكيل لجنة ممن سميت له من العلماء الذين أرغب في أن أقوم معهم بإنجاز هذا العمل ، وهم السادة : الشيخ أحمد إبراهيم الشعراوي الأستاذ في كلية اللغة العربية ، والشيخ محمّد محمّد السماحى الأستاذ المساعد في كلية أصول الدين ، والشيخ عبد العظيم الشناوي ، والشيخ محمود فرج العقدة ، الأستاذان المساعدان في كلية اللغة العربية . * * * [ عمل لجنة التحيق ] ولست - في هذا الموضع - بصدد أن أشرح ما بذلت هذه اللجنة من جهد ، فإن كل جهد يبذل في هذا السبيل دون ما أوجب