البخاري

تصدير 55

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

أصحاب عمرو بن علي الفلاس بحديث ، فقلت : لا أعرفه ، فسرّوا بذلك ، وصاروا إلى عمرو بن علي ، فقالوا له : ذاكرنا محمّد بن إسماعيل بحديث ، فلم يعرفه ، فقال عمرو بن علي : حديث لا يعرفه محمّد بن إسماعيل ليس بحديث » ( هدى الساري 2 - 198 ) . ويقول حاشد بن إسماعيل : « رأيت إسحاق بن راهويه جالسا على المنبر ، والبخاري جالس معه ، وإسحاق يحدث ، فمر بحديث ، فأنكره محمد ، فرجع إسحاق إلى قوله ، وقال : يا معشر أصحاب الحديث ، انظروا إلى هذا الشاب ، واكتبوا عنه ، فإنه لو كان في زمن الحسن بن أبي الحسن البصري لاحتاج إليه ، لمعرفته بالحديث وفقهه » ( هدى الساري 2 - 197 ) . وسئل الدارميّ عن حديث ، وقيل له : إن البخاري صححه ، فقال : محمّد بن إسماعيل أبصر منى ، وهو أكيس خلق اللّه ، عقل عن اللّه ما أمر به ونهى عنه : من كتابه ، وعلى لسان نبيه ، إذا قرأ محمّد القرآن ، شغل قلبه ، وسمعه ، وبصره ، وتفكر في أمثاله ، وعرف حلاله من حرامه » ( هدى الساري 2 - 199 ) . ولشدة وثوقهم في حفظه ، ولقوة إيمانهم بأنّه إذا أمسك عليهم خطأ كان الحق في جانبه ، ولم يستطيعوا دفعه ، لهذا وذاك كانوا يتهيبون محضره وهم يحدثون ، خوفا من زلل في الرواية أمامه ، وفتح بن نوح النيسابوريّ يقول : « أتيت عليّ بن المديني ، فرأيت محمّد بن إسماعيل جالسا عن يمينه ، وكان إذا حدث التفت إليه ، مهابة له » ( هدى الساري 2 - 199 ) .