البخاري

تصدير 119

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

- صلّى اللّه عليه وسلم - حتى جاء البخاري فاهتدى إلى طريقته الجديدة . [ ما دوِّن من الحديث على عهد النبوّة ] وبيان ذلك أن ما دون من الحديث على عهد النبوّة ، وفي عصر الصحابة ، لم يكن مدونا في جوامع ، ولا مرتبا على أبواب ، وإنّما كانت صحائف يجمع فيها الصحابيّ ما سمعه من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - كصحيفة عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، ( تقييد العلم ص 84 ) وصحيفة أنس بن مالك ( تقييد العلم ص 5 ) وصحيفة جابر بن عبد اللّه الأنصاري ( جامع بيان العلم 1 - 74 ) أو صحائف يجمع فيها الصحابيّ ما سمعه هو بنفسه ، مع ما بلغه به أحد الصحابة الذين سمعوه من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - كالذي يروى عن صحيفة كانت لأبى بكر - رضي اللّه عنه - ثم أحرقها ، مخافة أن يكون فيها شيء أخذه عمن ائتمنه ووثق فيه ، وهو غير أهل للثقة والائتمان . ( تذكرة الحفاظ 1 - 39 ) . [ الجهد في تدوين الحديث ، حيث كتب عمر بن عبد العزيز في ذلك إلى أهل الآفاق ] وقبل نهاية القرن الأول ، كان قد جدّ من الأمور ما قويت معه الحاجة إلى مضاعفة الجهد في تدوين الحديث ، فكتب عمر بن عبد العزيز - رضوان اللّه عليه - إلى أهل الآفاق ، يحثهم على جمع الحديث وتدوينه ، خوفا من دروس العلم وذهاب العلماء ، فكان من أوائل المستجيبين له أبو بكر بن حزم ومحمّد بن مسلم بن شهاب الزهري ، حيث كتب له الأول - كما طلب منه - ما كان من الحديث عند عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية ، وكتب الثاني مؤلّفه الذي انتفع به كثير ممن جاءوا بعده . ثمّ تتابع التدوين بعدهما من علماء الأمصار .