البخاري
تصدير 120
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
[ أول التأليفات في الحديث وأسلوب تدوينها ] فمنهم من كان يصنف الأحاديث في مجموعات ، تشتمل كل منها على باب واحد ، ومن أول المؤلّفين على هذا النحو ، الربيع ابن صبيح ، وسعيد بن أبي عروبة . ومنهم من كان يدون الأحاديث مرتبة على أبواب الأحكام ، ومن هؤلاء : عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج بمكّة ، والإمام مالك بن أنس بالمدينة ، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي بالشام ، وسفيان بن سعيد الثوري بالكوفة ، وحماد بن سلمة بن دينار بالبصرة ، وعبد اللّه بن وهب ، والليث بن سعد بمصر . ومنهم من ألف على المسانيد ، ومن هؤلاء : أبو داود سليمان بن داود الطيالسي ، ومسدد بن مسرهد بالبصرة ، وعبيد اللّه بن موسى العبسي بالكوفة ، وأسد بن موسى الأموي ، ونعيم بن حماد الخزاعيّ بمصر ، والإمام أحمد بن حنبل ببغداد ، وعثمان بن أبي شيبة . ومنهم من ألف على الأبواب والمسانيد معا ، كأبي بكر بن أبي شيبة . والجهود التي بذلها هؤلاء النبلاء جهود مشكورة ، وأجرهم عليها مضاعف عند اللّه ، غير أن الانتفاع الكامل بمؤلّفاتهم كان ضيق الحدود . فالكتب التي ألفت على أبواب الأحكام ، لم يقتصر أصحابها على حديث رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - بل ضموا إليه أقوال الصحابة ، وفتاوى التابعين ومن بعدهم ، وذلك تحقيقا لأغراضهم من تبيين الأحكام الفقهيّة .