عبد الله بن الرحمن الدارمي

983

مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )

عَنْ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ الْعَدَوِيِّ قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : « إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَدَّكُمْ « 1 » بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ ، جَعَلَهُ لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ « 2 » الْعِشَاءِ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ » « 3 » .

--> ( 1 ) في ( ق ) : « أمركم » . ( 2 ) ساقطة من ( ك ، ك ) . ( 3 ) إسناده حسن ، عبد اللّه بن راشد الزوفي ترجمه البخاري في الكبير 5 / 88 ولم يجرحه ، وإنما قال : « لم يعرف سماعه من ابن أبي مرة » . وترجمه ابن أبي حاتم في « الجرح والتعديل » 5 / 52 ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلا وذكره ابن حبان في الثقات 7 / 35 وقال : « يروي عن عبد اللّه بن أبي مرة - إن كان سمع منه - ومن اعتمده فقد اعتمد إسنادا مشوشا » . وقال الذهبي في « ميزان الاعتدال » 2 / 420 : « قيل : لا يعرف سماعه من ابن أبي مرة ، قلت : ولا هو بالمعروف ، وذكره ابن حبان في الثقات » . وأما قول البخاري : « لم يعرف له سماع . . . » فهذه « طريقة قد سلكها البخاري في مواضع كثيرة ، وعلل بها كثيرا من الأحاديث الصحيحة ، وليست هذه علة قادحة ، وقد أحسن مسلم وأجاد في الرد على من ذهب هذا المذهب في مقدمة كتابه بما فيه كفاية ، وباللّه التوفيق » . قاله المزي في « تهذيب الكمال » 4 / 433 . وأما قول الذهبي : « وهو ليس بالمعروف » لأنه يرى أنه لم يرو عنه غير واحد ، وفي الحقيقة روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات . وبقيت دعوى ابن حبان « أن من اعتمده اعتمد إسنادا مشوشا » فإنها دعوى لا دليل عليها ، ويردّها إيراد ابن حبان له في ثقاته . وأما عبد اللّه بن أبي مرة الزوفي فقد ترجمه البخاري في الكبير 5 / 192 وقال : « لا يعرف إلا بحديث الوتر ، ولا يعرف سماع بعضهم من بعض » . وترجمه ابن أبي حاتم في « الجرح والتعديل » 5 / 166 ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلا . وقال العجلي في « تاريخ الثقات » ص ( 278 ) برقم ( 884 ) : « مصري ، تابعي ، ثقة » . وذكره ابن حبان في الثقات 5 / 45 وقال : « إسناد منقطع ، ومتن باطل » . وقد تقدم رد هذه الأقوال ، واللّه أعلم . وقال ابن حجر في « تقريبه » : « صدوق » . -