عبد الله بن الرحمن الدارمي

505

مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )

مُنَازَعَتَهُمْ ، يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ ، عظِّمِ الْعُلَمَاءَ لِعِلْمِهِمْ ، وَصَغِّرِ الْجُهَّالَ لِجَهْلِهِمْ ، وَلَا تُبَاعِدْهُمْ ، وَقَرِّبْهُمْ وَعَلِّمْهُمْ . يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ ، لَا تُحَدِّثْ بِحَدِيثٍ فِي مَجْلِسٍ ، حَتَّى تَفْهَمَهُ ، وَلَا تُجِبِ امْرَأً فِي قَوْلِهِ حَتَّى تَعْلَمَ مَا قَالَ لَكَ ، يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ ، لَا تَغْتَرَّ بِاللَّهِ ، وَلَا تَغْتَرَّ بِالنَّاسِ ، فَإِنَّ الْغِرَّةَ بِاللَّهِ تَرْكُ أَمْرِهِ ، وَالْغِرَّةَ بِالنَّاسِ اتِّبَاعُ أَهْوَائِهِمْ « 1 » ، وَاحْذَرْ مِنَ اللَّهِ ، مَا حَذَّرَكَ مِنْ نَفْسِهِ ، وَاحْذَرْ مِنَ النَّاسِ فِتْنَتَهُمْ . يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ ، إِنَّهُ لَا يَكْمُلُ ضَوْءُ النَّهَارِ إِلَّا بِالشَّمْسِ ، كَذَلِكَ لَا تَكْمُلُ الْحِكْمَةُ إِلَّا بِطَاعَةِ اللَّهِ ، يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ ، إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ الزَّرْعُ ، إِلَّا بِالْمَاءِ وَالتُّرَابِ ، كَذَلِكَ لَا يَصْلُحُ الْإِيمَانُ ، إِلَّا بِالْعِلْمِ وَالْعَمَلِ ، يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ ، كُلُّ مُسَافِرٍ مُتَزَوِّدٌ ، وَسَيَجِدُ إِذَا احْتَاجَ إِلَى زَادٍ « 2 » ، مَا تَزَوَّدَ ، وَكَذَلِكَ سَيَجِدُ كُلُّ عَامِلٍ إِذَا مَا « 3 » احْتَاجَ إِلَى عَمَلِهِ فِي الْآخِرَةِ ، مَا عَمِلَ فِي الدُّنْيا ، يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ ، إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَحُضَّكَ عَلَى عِبَادَتِهِ ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ « 4 » إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ لَكَ كَرَامَتَكَ عَلَيْهِ ، فَلَا تَحَوَّلَنَّ « 5 » إِلَى غَيْرِهِ ، فَتَرْجِعَ مِنْ

--> ( 1 ) في المطبوعات : « هواهم » . وما عندنا أشمل في الدلالة . وهنا انتهى النقص في ( ك ) . ( 2 ) في المطبوعات وفي ( ق ) : « زاده » . ( 3 ) في المطبوعات وفي ( ك ) وفي ( ق ) : « إذا احناح » . ( 4 ) ساقطة من ( ق ) . ( 5 ) حال ، يحول ، حولا ، أي : تحول .