عبد الله بن الرحمن الدارمي
429
مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )
501 - أَخْبَرَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدُ حِفْظَهُ ، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ ، وَقَالُوا : تَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا ؟ فَأَمْسَكْتُ عَنِ الْكِتَابِ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَوْمَأَ بِإِصْبَعِهِ إِلَى فِيهِ ، وَقَالَ : « اكْتُبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا خَرَجَ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ » « 1 » . 502 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :
--> ( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 2 / 163 ، 192 ، وابن أبي شيبة في المصنف 9 / 49 - 50 برقم ( 6479 ) ، وأبو داود في العلم ( 3646 ) باب : في كتابة العلم ، والخطيب في « تقييد العلم » ص ( 80 ) ، والحاكم في المستدرك 1 / 105 - 106 وابن عبد البر في « جامع بيان العلم » برقم ( 389 ) من طريق يحيى بن سعيد ، بهذا الإسناد . وعند أحمد 2 / 174 ، 179 ، 205 ، وأبي داود ( 3504 ) ، والترمذي ( 1234 ) ، والنسائي 7 / 288 ، 295 ، والطحاوي في « شرح معاني الآثار » 4 / 46 ، وابن الجارود برقم ( 601 ) ، والدارقطني في سننه 3 / 74 - 75 . والحاكم 2 / 17 ، والخطيب في « تقييد العلم » ص ( 74 - 82 ) ، والمحدث الفاصل برقم ( 316 حتى 324 ) طرق وروايات أخرى . وانظر « فتح الباري » 1 / 207 . وقال المعافى بن زكريا : « وفي هذا الخبر دلالة واضحة على أنه من الصواب ضبط العلم ، وتقييد الحكمة بالكتاب ، ليرجع إليه الناسي فيذكر ما نسيه . ويستدرك ما غرب عنه ، وعلى فساد قول من ذهب إلى كراهية ذلك » .