عبد الله بن الرحمن الدارمي

180

مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )

35 - أَخْبَرَنَا فَرْوَةُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي كَرِبٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : « حَنَّتِ الْخَشَبَةُ حَنِينَ النَّاقَةِ الْخَلُوجِ » « 1 » . 36 - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ وَيَخْطُبُ إِلَيْهِ إِذْ كَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشًا « 2 » ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ : أَلَا نَجْعَلُ لَكَ عَرِيشًا تَقُومُ عَلَيْهِ يَرَاكَ النَّاسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَتُسْمِعُ مِنْ خُطْبَتِكَ ؟ قَالَ : « نَعَمْ » فَصُنِعَ لَهُ الثَّلَاثُ دَرَجَاتٍ ، هُنَّ اللَّوَاتِي عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمَّا صُنِعَ الْمِنْبَرُ وَوُضِعَ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي وَضَعَهُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ الْمِنْبَرَ مَرَّ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا جَاوَزَهُ ، خَارَ « 3 » الْجِذْعُ حَتَّى تَصَدَّعَ وَانْشَقَّ ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ حَتَّى سَكَنَ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِنْبَرِ » قَالَ : فَكَانَ إِذَا صَلَّى ، صَلَّى إِلَيْهِ فَلَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ أَخَذَ

--> ( 1 ) إسناده صحيح ، زكريا بن أبي زائدة سمع أبا إسحاق قديما . وفروة هو ابن أبي المغراء . وأخرجه أحمد 3 / 293 من طريق يحيى بن آدم ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، بهذا الإسناد ، ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في البداية 6 / 128 . ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق . والحديث ( 2177 ) في مسند الموصلي . والناقة الخلوج : هي التي انتزع منها ولدها ، من الخلج . وهو الجذب والنزع . وأما الاختلاج فهو الحركة والاضطراب . ( 2 ) العريش : كل ما يستظل به ، وعريش البيت : سقفه . والجمع عرش ، مثل بريد وبرد . والعريش : السرير أيضا ، والمراد هنا : ما يجلس عليه كالسرير . ( 3 ) خار الجذع : أخرج صوتا كخوار الثور .