الإمام أحمد بن حنبل
75
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
26474 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ ، فَأَرَادَ رَجُلٌ « 1 » أَنْ يُضَحِّيَ ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعْرِهِ ، وَلَا مِنْ بَشَرِهِ " « 2 » .
--> قال الدارقطني : وهو محفوط صحيح عن الزهري ، وقولهما : عن الزُّهري أشبه بالصواب من قول قَبيصة . وسيرد برقمي : ( 26629 ) و ( 26656 ) . وانظر حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص السالف برقم ( 6666 ) . قال السندي : قوله : " إذا كان لإحداكن . . . إلخ " ، الخطاب للنساء مطلقاً ، قال الترمذي : هذا الحديث عند أهل العلم محمولٌ على التورُّع ، لا أنه يَعتِقُ بمجرد القدرة على الأداء ، فإنه لا يَعْتِقُ عندهم إلا بالأداء ، وذكر البيهقي في " السنن " 327 / 10 عن الشافعي ما يدلُّ على أن الحديث لا يخلو عن ضعف بجهالة نبهان ، وعلى تقدير ثبوت الحديث يحمل على خصوص الحكم المذكور بأزواج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بناءً على أن الخطاب بإحداكنّ معهن ، وقال ابن سريج : قال ذلك ليحرك احتجابهن عنه على تعجيل الأداء ، والمصير إلى الحرية ، ولا يترك ذلك من أجل دخوله عليهن ، فالمطلوب بيان المصلحة في حمله على الأداء ، لا بيان الحكم . وقيل : معناه : فلتستعدّ للاحتجاب منه ، إشارة إلى قرب زمانه وحصوله بمجرد الأداء ، فالحديث دليل على انتفاء الاحتجاب من العبد ، واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) في ( ظ 6 ) : الرجل . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . عبد الرحمن بن حُميد : هو ابنُ عبد الرحمن بن عوف . وأخرجه الشافعي في " مسنده " 160 / 1 ( ترتيب النسائي ) ، والحُميدي ( 293 ) ، ومسلم ( 1977 ) ( 39 ) و ( 40 ) ، والنسائي في " المجتبى " 212 / 7 ، وفي " الكبرى " ( 4454 ) ، وابن ماجة ( 3149 ) ، والدارمي ( 1948 ) ، وأبو عوانة