السيد علي الحسيني الميلاني

84

الصحيحان في الميزان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

المحتجون بالقدر على الأمر ، فلا يعرف لهم طائفة من طوائف المسلمين معروفة ، وإنّما كثروا في المتأخّرين » ( 1 ) . حديث خطبة بنت أبي جهل ( ومنها ) ما أخرجه البخاري : من أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام خطب بنت أبي جهل على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وفي حياة الصدّيقة الطاهرة . . . في قضيّة موضوعة مكذوبة . . . قال : « حدّثنا أبو اليمان ، أنا شعيب ، عن الزهري ، ثني علي بن حسين : أنّ المسور بن مخرمة قال : إنّ عليّاً خطب بنت أبي جهل ، فسمعت بذلك فاطمة ، فأتت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت : يزعم قومك أنّك لا تغضب لبناتك ، وهذا علي ناكح بنت أبي جهل . فقام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، فسمعته حين تشهد يقول : أما بعد ، فإنّي أنكحت أبا العاص ابن الربيع فحدّثني وصدقني وإنّ فاطمة بضعة منّي وإنّي أكره أن يسوءها ، والله لا يجتمع بنت رسول الله وبنت عدوّ الله عند رجل . فترك علي الخطبة » ( 2 ) . فإنّ هذا الحديث فيه ذمّ ومنقصه ، ولا يصدّق به مؤمن أبداً ،

--> ( 1 ) منهاج السنّة 2 : 11 - 12 . ( 2 ) صحيح البخاري 5 : 95 و 4 : 185 .