السيد علي الحسيني الميلاني
85
الصحيحان في الميزان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
وكيف يمكن صدوره من رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وقد كان يعلن منذ بدء الإسلام إلى ساعة وفاته عن فائل أمير المؤمنين ومناقبه ويشيعها بين الناس ؟ وقد اعترف بعض أئمّة القوم بدلالته على الذم ، فذا ابن حجر يقول بشرحه : « ولا أزال أتعجّب من المسور كيف بالغ في [ تغضيبه ] لعليّ بن الحسين ، حتى قال إنّه أودع عنده السيف لا يمكن أحداً منه حتّى تزهق روحه ، رعاية لكونه ابن فاطمة ، ولم يراع خاطره في أنّ ظاهر سياق الحديث غضاضة على عليّ بن الحسين ، لما فيه من ايهام غضّ من جدّه عليّ بن أبي طالب ، حيث أقدم على خطبة بنت أبي جهل على فاطمة ، حتى اقتضى من النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في ذلك من الإنكار ما وقع » ( 1 ) . وقد ذكر الدهلوي صاحب ( التحفة ) خبر الكلام الذي دار بين أبي حنيفة والأعمش حول هذا الحديث ، وقول أبي حنيفة للأعمش بأنّ نقل هذا الحديث من سوء الأدب ( 2 ) . فكيف يصدّق بأنّ الإمام السجاد عليه السّلام قد روى هذا
--> ( 1 ) فتح الباري 7 : 69 ، 6 : 162 ، 9 : 268 - 269 . ( 2 ) التحفة الاثني عشرية : 355 .