الإمام أحمد بن حنبل
404
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : " قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ أَحَدًا ، وَلَوْ كَانَ مُسْتَخْلِفًا « 1 » أَحَدًا لَاسْتَخْلَفَ أَبَا بَكْرٍ أَوْ عُمَرَ " « 2 » .
--> ( 1 ) في ( ظ 8 ) : يستخلف . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو العُمَيس : اسمه عتبة بن عبد اللَّه المسعودي ، وابنُ أبي مُلَيْكة : اسمه عبد اللَّه بن عُبيد اللَّه . وهو عند الإمام أحمد في " فضائل الصحابة " ( 203 ) بهذا الإسناد . وأخرجه الخلَّال في " السنَّة " ( 330 ) عن محمد بن إسماعيل ، والطبراني في " الأوسط " ( 7053 ) من طريق سهل بن عثمان ، والحاكم 78 / 3 من طريق يحيى بن يحيى - وهو النيسابوري - ثلاثتهم عن وكيع ، به . قال الحاكم : صحيح شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي . وخالفَهم إسحاق بنُ راهويه ، فرواه برقم ( 1253 ) - وعنه النسائي في " الكبرى " ( 8118 ) - عن وكيع به ، غير أنه رفع القسم الثاني من الحديث ، ففيه أنَّ عائشة قالت : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لو كنتُ مستخلفاً لاستخلفتُ أبا بكر ، أو عمر " . قلنا : قد تفرَّد إسحاق بن راهويه برفعه ، ولم يتابعه عليه أحد ، فلعله اشتبه عليه ، فقد كان يحدِّث الناسخ من حفظه . وأخرجه ابن سعد 181 / 3 ، وأحمد في " فضائل الصحابة " ( 204 ) ، ومسلم ( 2385 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 8202 ) ، والدولابي في " الكني " 39 / 2 من طريق جعفر بن عون ، عن أبي العُمَيْس ، عن ابن أبي مُليكة : سمعتُ عائشة وسئلت : مَن كان رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مستخلفاً لو استخلفه ؟ قالت : أبو بكر . فقيل لها : ثم من ؟ قالت : عمر . قيل لها : ثم من بعد عمر ؟ قالت : أبو عُبيدة بن الجراح . ثم انتهت إلى هذا . قال السندي : قولها : لم يستخلف أحداً ، أي : لم يعيّن أحداً بالتصريح بأنه خليفة لي بعدي ، وهذا لا يخالف أنه فعل ما يدل على ذلك كتقديم أبي بكر