الإمام أحمد بن حنبل

177

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

24147 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَيَعْلَى ، قَالَا : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : " مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَائِمًا فِي الْعَشْرِ قَطُّ " « 1 » .

--> الأعمش ، به . قال البغوي : هذا حديث متفق على صحته . وسيرد بالأرقام ( 25274 ) و ( 25934 ) و ( 25998 ) . وفي الباب : عن أنس بن مالك سلف برقم ( 11993 ) ، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب . قال الحافظ في " الفتح " 141 / 5 : وفي الحديث ( يعني حديث أنس وهو بمعنى حديث عائشة ) جوازُ معاملة الكفار فيما لم يتحقق تحريم عين المتعامل فيه ، . . . وفيه جوازُ بيع السلاح ورهنُه وإجارته وغيرُ ذلك من الكافر ما لم يكن حربيّاً . ثم قال الحافظ : قال العلماء : الحكمةُ في عدوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن معاملة مياسير الصحابة إلى معاملة اليهود ، إما لبيان الجواز ، أو لأنهم لم يكن عندهم إذ ذاك طعام فاضل ، أو خشي أنهم لا يأخذون منه ثمناً أو عوضاً ، فلم يُرد التضييق عليهم ، فإنه لا يبعد أن يكون فيهم إذ ذاك من يقدر على ذلك وأكْثَر منه ، فلعله لم يُطلعهم على ذلك ، وإنما أطلع عليه من لم يكن موسراً به . ممن نقل ذلك . واللَّه أعلم . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو معاوية : هو محمد بن خازم الضرير ، ويعلى : هو ابن عبيد الطنافسي . وأخرجه ابن أبي شيبة 41 / 3 ، وإسحاق بن راهويه ( 1505 ) ، ومسلم ( 1176 ) ، والترمذي ( 756 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 2872 ) ، وابن حبان ( 3608 ) ، والبيهقي في " السنن " 285 / 4 ، والبغوي في " شرح السنة " ( 1793 ) من طريق أبي معاوية ، بهذا الإسناد .