الإمام أحمد بن حنبل

42

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

وَإِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ . فَيَقُولُ لَهُ : هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُكَ « 1 » فَيَقُولُ : أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لَا يُقَوَّمُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا فَيَقُولَانِ : بِمَ كُسِينَا هَذَا « 2 » ؟ فَيُقَالُ : بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ . ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجِ « 3 » الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا ، فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ ، هَذًّا كَانَ ، أَوْ تَرْتِيلًا " « 4 » .

--> ( 1 ) قوله : " فيقول له : هل تعرفني ؟ فيقول : ما أعرفك " ورد في ( م ) وحدها مرتين . ( 2 ) كذا في ( ظ 5 ) ، وفي ( م ) و ( ق ) و ( ظ 2 ) : " هذه " . ( 3 ) في ( م ) و ( ق ) و ( ظ 2 ) : " درجة " بالإفراد ، وما أثبتناه من ( ظ 5 ) . ( 4 ) إسناده حسن في المتابعات والشواهد من أجل بشير بن المهاجر الغَنَوي ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين ، وحسنه الحافظ ابن كثير في " تفسيره " 62 / 1 ، ولبعضه شواهد يصح بها . أبو نعيم : هو الفضل بن دُكين المُلائي . وأخرجه مطولًا ومختصراً أبو عبيد في " فضائل القرآن " ص 84 - 85 ، وابن أبي شيبة في " مسنده " كما في " إتحاف الخيرة " ( 7979 ) ، وفي " مصنفه " 492 / 10 - 493 ، والدارمي ( 3391 ) ، ومحمد بن نصر المروزي في " قيام الليل " ( 202 ) ، وابن الضريس في " فضائل القرآن " ( 99 ) ، وابن عدي في " الكامل " 454 / 2 ، والحاكم 560 / 1 ، والواحدي في " الوسيط " 411 / 1 ، وأبو محمد البغوي في " تفسيره " 33 / 1 - 34 ، وفي " شرح السنة " ( 1190 ) وحسنه بإثره - من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين . وبعضهم لم يسق لفظه .