الإمام أحمد بن حنبل
41
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
22950 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ ؛ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ ، وَلَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ " . قَالَ : ثُمَّ سَكَتَ « 1 » سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : " تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ ، وَآلِ عِمْرَانَ ؛ فَإِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ يُظِلَّانِ صَاحِبَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ غَيَايَتَانِ أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ ،
--> في سائر روايات الحديث ، انظر ذلك في حديث عمران السالف برقم ( 19861 ) ، ولعل الوهم فيه من الرمادي ، أو من عبد اللَّه بن الهيثم راويه عنه ، واللَّه أعلم . وقوله : فنَضَح الدَّمُ على وَجْنةِ خالد ، أي : ترشَّشَ وانصبَّ ، والوَجْنة : ما ارتفع من الخَدَّين . وقوله : " صاحب مَكْسٍ " ، المكْس : الضريبة التي يأخذها الماكسُ ، وهو العَشَّار ، وأصله الجباية ، وغلب استعماله فيما يأخذه أَعْوان الظلمة عند البيع والشراء . وقد اختلف أهل العلم في انتظار المرأة الحامل التي قد وجب عليها الرَّجم إلى أن تضع ولدها وتفطمه ، فذهب مالك في المشهور من مذهبه إلى أنه إن وُجِدَ للصبي من يُرضعه ، رُجِمَتْ ، وإن لم يوجد للصبي من يرضعه ، لم تُرْجم حتى تَفْطِمَ الصبي ، فإذا فُطِمَ ، رُجِمَت . وقال أبو حنيفة : تُرجم بعد الوضع . وقال الشافعي وأحمد : لا تُرجم حتى يُفْطَم ولدُها ، ويوجَدَ من يكفُلُه . انظر " التمهيد " 134 / 24 - 135 ، و " المغني " 327 / 12 - 329 ، و " شرح السنة " 296 / 10 - 297 . ( 1 ) في ( م ) و ( ق ) و ( ظ 2 ) : " مكث " ، والمثبت من ( ظ 5 ) .