الإمام أحمد بن حنبل

285

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

حُذَيْفَةَ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : اسْمُهُ سَلَمَةُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ صُهَيْبٍ « 1 » مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى طَعَامٍ لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَضَعَ يَدَهُ ، وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ طَعَامًا فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأَنَّمَا تُدْفَعُ ، فَذَهَبَتْ تَضَعُ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهَا ، وَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّمَا يُدْفَعُ ، فَذَهَبَ يَضَعُ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ إِذَا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، وَإِنَّهُ جَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا ، وَجَاءَ بِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ لِيَسْتَحِلَّ بِهِ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّ يَدَهُ فِي يَدِي مَعَ يَدِهِمَا " « 2 » ، يَعْنِي : الشَّيْطَانَ .

--> ( 1 ) كذا سماه عبد اللَّه بن أحمد ، والمذكور في كتب التراجم أنه سلمة بن صُهيب أو صُهبة أو صُهبان . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي حذيفة سلمة بن صُهيب ، فمن رجال مسلم . خيثمة : هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي . وأخرجه المزي في ترجمة سلمة بن صهيب من " التهذيب " 292 / 11 من طريق عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، بهذا الإسناد . وأخرجه مسلم ( 2017 ) ( 102 ) ، وأبو داود ( 3766 ) ، وأبو عوانة ( 8236 ) ، والطحاوي في " شرح المشكل " ( 1078 ) ، والبيهقي في " الشعب " ( 5830 ) من طريق أبي معاوية ، به . وأخرجه مسلم ( 2017 ) ، والنسائي في " عمل اليوم والليلة " ( 273 ) ، وأبو