الإمام أحمد بن حنبل
93
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
حَطْمَةَ النَّاسِ خَلْفَهُ قَالَ : " رُوَيْدًا أَيُّهَا النَّاسُ ، عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالْإِيضَاعِ " قَالَ : فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا الْتَحَمَ عَلَيْهِ النَّاسُ ، أَعْنَقَ ، فَإِذَا وَجَدَ فُرْجَةً ، نَصَّ « 1 » ، حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ ، فَجَمَعَ فِيهَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ : الْمَغْرِبِ ، وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ « 2 » .
--> ( 1 ) وقع في ( م ) بعد هذا زيادة من جرَّاء انتقال نظرٍ للحديث التالي : وهي من قوله : " حتى مَرَّ بالشعب " إلى قوله : " فنزل بها فجمع " وهذه الزيادة ليست في شيء من أصولنا الخطية . ( 2 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق ، فهو صدوق ، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين . يعقوب : هو ابن إبراهيم ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ، وقد تفرد ابن إسحاق ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه بهذه الألفاظ كما قال الدارقطني في " الغرائب والأفراد " كما في " أطرافه " لأبي الفضل المقدسي 367 / 1 - 368 . وأخرجه البزار في " مسنده " ( 2576 ) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، بهذا الإسناد ، ولفظه : أن النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جمع بين الصلاتين بجَمْعٍ بإقامة . يعني أنه أذن وأقام للمغرب وأقام للعِشاء ولم يتطوع بينهما . وأخرجه مالك 392 / 1 ، والحميدي ( 543 ) ، والدارمي ( 1880 ) ، والبخاري ( 1666 ) ، ومسلم ( 1286 ) ( 283 ) و ( 284 ) ، وأبو داود ( 1923 ) ، والبزار في " مسنده " ( 2573 ) و ( 2574 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 4018 ) و ( 4057 ) ، وابن خزيمة ( 2845 ) ، وأبو عوانة ( 3487 ) و ( 3488 ) و ( 3489 ) ، والطحاوي 223 / 2 ، والبيهقي 119 / 5 ، والبغوي في " شرح السنة " ( 1933 ) وفي " تفسيره " 176 / 1 من طرق عن هشام بن عروة ، به . واقتصروا جميعاً على صفة سيره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين دفع من عرفة إلى المزدلفة ، وسيأتي الحديث مختصراً كذلك