الإمام أحمد بن حنبل
94
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
21761 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ ، فَلَمَّا وَقَعَتِ الشَّمْسُ دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا سَمِعَ حَطْمَةَ النَّاسِ خَلْفَهُ قَالَ : " رُوَيْدًا أَيُّهَا النَّاسُ ، عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالْإِيضَاعِ " قَالَ : فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا الْتَحَمَ عَلَيْهِ النَّاسُ ، أَعْنَقَ ، وَإِذَا وَجَدَ فُرْجَةً ، نَصَّ ، حَتَّى مَرَّ بِالشِّعْبِ الَّذِي يَزْعُمُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ صَلَّى فِيهِ ، فَنَزَلَ بِهِ فَبَالَ ، مَا يَقُولُ أَهْرَاقَ الْمَاءَ كَمَا تَقُولُونَ ، ثُمَّ جِئْتُهُ بِالْإِدَاوَةِ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ قَالَ : قُلْتُ : الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : فَقَالَ : " الصَّلَاةُ أَمَامَكَ " قَالَ : فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا صَلَّى حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ ، فَنَزَلَ بِهَا فَجَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ : الْمَغْرِبِ ، وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ « 1 » .
--> برقم ( 21783 ) و ( 21833 ) . ولفظ الطحاوي : كنتُ رِدْف رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عشية عرفة ، فكان لا يزيد على التكبير والتهليل ، وكان إذا وجد فجوة نصَّ . وانظر ما سلف برقم ( 21742 ) و ( 21756 ) . قال السندي : قوله : " فلما وقعت الشمس " أي : غَربت . " حطْمة الناس " بفتح فسكون ، أي : زَحْمهم ، والمراد : سمع صوت الزِّحام . " أَعنق " أي : سار سيراً سريعاً قريباً إلى الوسط . " نصَّ " أي : أَسرع في السَّير . ( 1 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق ، فهو