الإمام أحمد بن حنبل

472

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

22152 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ ، عَنِ السَّفْرِ بْنِ نُسَيْرٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَا يَأْتِ أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ وَهُوَ حَاقِنٌ ، وَلَا يَدْخُلْ بَيْتًا إِلَّا بِإِذْنٍ ، وَلَا يَؤُمَّنَّ إِمَامٌ قَوْمًا فَيَخُصَّ نَفْسَهُ بِدَعْوَةٍ دُونَهُمْ " « 1 » .

--> الاحتراز عن التكفير ما وُجدَ إليه سبيلًا ، فإن استباحة دماءِ المُصلين المقرين بالتوحيد خطأ ، والخطأ في تركِ ألفِ كافرٍ في الحياة أهونُ من الخطأ في سفكِ دمٍ لمسلمٍ واحد . انظر " الفتح " 300 / 12 ، وقال الإمام النووي في " شرح مسلم " 160 / 7 : ومذهبُ الشافعي وجماهير أصحابه العلماء أن الخوارجَ لا يكفرون ، وكذلك القَدَرِيَّة وجماهيرُ المعتزلة وسائر أهل الأهواء . قال الشافعي رحمه اللَّه : أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطَّابية ، وهم طائفة من الرافضة يشهدون لموافقيهم في المذهب بمجرد قولهم ، فرد شهادتهم لهذا لبدعتهم . وقال الكمالُ ابن الهمام : وحكم الخوارج عندَ جمهور الفقهاء والمحدثين حكم البغاة ، وذهب بعض المحدثين إلى كفرهم . قال ابن المنذر : ولا أعلم أحداً وافق أهل الحديث على تكفيرهم . وهذا يقتضي نقل إجماع الفقهاء . انظر " حاشية ابن عابدين " 413 / 6 . وسيأتي من طريق أبي غالب برقمي ( 22183 ) و ( 22208 ) ، ومن طريق صفوان بن سليم برقم ( 22314 ) ، كلاهما عن أبي أمامة . وفي الباب : عن عبد اللَّه بن أبي أوفى ، سلف برقم ( 19130 ) و ( 19149 ) ، وعن عبد اللَّه بن مسعود ، سلف أيضاً برقم ( 3831 ) ، وقد ذكرنا تتمة أحاديث الباب عنده . ( 1 ) صحيح لغيره دون قوله : " ولا يَؤُمَّن . . . إلخ " ، وهذا إسناد ضعيف لضعف السَّفْر بن نُسَير الأَزدي الحمصي ، ثم قد اختلف فيه على يزيد بن شريح الحَضْرمي الحمصي فروي عنه ، عن أبي أمامة كما هنا ، وروي عنه ، عن أبي