الإمام أحمد بن حنبل
404
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
22085 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ، عَنْ أَبِي مُنِيبٍ الْأَحْدَبِ قَالَ : خَطَبَ مُعَاذٌ بِالشَّامِ ، فَذَكَرَ الطَّاعُونَ فَقَالَ : " إِنَّهَا رَحْمَةُ رَبِّكُمْ وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ ، وَقَبْضُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ . اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَى آلِ مُعَاذٍ نَصِيبَهُمْ مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ " . ثُمَّ نَزَلَ مِنْ مَقَامِهِ ذَلِكَ ، فَدَخَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ : الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [ البقرة : 147 ] ، فَقَالَ مُعَاذٌ : سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ [ الصافات : 102 ] " « 1 » .
--> ( 1 ) حسن ، وهذا إسناد منقطع ، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي المنيب الأحدب الجرشي ، فمن رجال أبي داود ، ولا بأس به ، وهو لم يسمع من معاذ . ثابت بن يزيد : هو الأحول ، وعاصم : هو ابن سليمان الأحول . وقد سلف برقم ( 17756 ) بهذا الإسناد نفسه عن أبي منيب الأحدب : أن عمرو بن العاص قال في الطاعون في آخر خطبة خطب الناس ، فقال : إن هذا رجس مثل السيل ، من تَنكَّبَه أخطأه . . . فقال شرحبيل بن حسنة : إن هذا رحمةُ ربكم ، ودعوة نبيكم ، وقبض الصالحين قبلكم . وأخرجه ابن سعد 588 / 3 - 589 عن عبيد اللَّه بن موسى ، عن موسى بن عبيدة ، عن أيوب بن خالد ، عن عبد اللَّه بن رافع ، فذكره بأطول مما هنا ، وذكر فيه قصة استخلاف أبي عبيدة بن الجراح لمعاذ لما طُعن . وقد سلفت هذه القصة وفيها خطبة معاذ ودعاؤه ومرض ابنه في مسند أبي عبيدة من وجه آخر برقم ( 1697 ) وفي إسنادها هناك شهر بن حوشب ، وهو ضعيف ، وقد اضطرب شهر فيه كما بينا ذلك في تخريجنا لروايته في مسند شرحبيل بن حسنة السالفة برقم ( 17753 ) . وأما إسناد ابن سعد فضعيف لضعف موسى بن عبيدة ، وهو الربذي ، وشيخه أيوب بن خالد فيه لين ، ثم هو منقطع ، عبد اللَّه بن رافع