الإمام أحمد بن حنبل

332

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

22006 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ ؟ " قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : " أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا " قَالَ : " وَهَلْ تَدْرِي مَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ؟ " قَالَ : قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : " أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ " « 1 » .

--> وأخرجه الشاشي ( 1379 ) من طريق زيد بن الحباب ، عن حماد بن سلمة ، عن خالد الحذاء ، عن عمرو بن أبي حكيم ، عن يحيى بن يعمر أو غيره ، عن معاذ . والشك من حماد . وأسقط من إسناده أيضاً عبد اللَّه وأبا الأسود . وسيأتي ( 22057 ) . قال السندي : " إن الإسلام يزيد " أي : صاحبه يزيد ولا ينقص ، أو أنه يعلو على سائر الأديان ، ولا يرتفع عليه دين ، ومقتضى ذلك - على ما فهمه - ألا يصير صاحبه محروماً من الإرث بسببه ، نعم الكافر يصير محروماً بسببه من الإرث . قال الحافظ في " الفتح " 50 / 12 - 51 : إنه قياس في معارضة النص - يعني حديث أسامة بن زيد عند البخاري ( 6764 ) وسلف برقم ( 21747 ) : " لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم " - وهو صريح في المراد ولا قياس مع وجوده ، وأما الحديث - يعني حديث معاذ - فليس نصاً في المراد ، بل هو محمول على أنه يفضل غيره من الأديان ولا تعلق له بالإرث . وانظر " المغني " لابن قدامة 154 / 9 . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه الطبراني في " الكبير " / 20 ( 273 ) من طريق مسلم بن إبراهيم ، عن شعبة ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن ماجة ( 4296 ) ، والبزار في " مسنده " ( 2628 ) ، والطبراني / 20 ( 274 ) و ( 275 ) و ( 276 ) من طرق عن عبد الملك بن عمير ، به .