الإمام أحمد بن حنبل
333
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
22007 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو ابْنِ أَخِي الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، عَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ ، عَنْ مُعَاذٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ ، فَقَالَ : " كَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ ؟ " قَالَ : أَقْضِي بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ . قَالَ : " فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ؟ " قَالَ : فَبِسُنَّةِ « 1 » رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : " فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ " قَالَ : أَجْتَهِدُ رَأْيِي ، لَا آلُو . قَالَ : فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدْرِي ، ثُمَّ قَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَا يُرْضِي رَسُولَ اللَّهِ " « 2 » .
--> وانظر ما سلف برقم ( 21991 ) . ( 1 ) في ( ظ 5 ) و ( ر ) : فسنة . ( 2 ) إسناده ضعيف لإبهام أصحاب معاذ وجهالة الحارث بن عمرو ، لكن مال إلى القول بصحته غير واحد من المحققين من أهلِ العلم ، منهم أبو بكر الرازي وأبو بكر بن العربي والخطيب البغدادي وابن قيم الجوزية . قال الخطيب في " الفقيه والمتفقه " 189 / 1 - 190 : إن أهل العلم قد تقبلوه واحتجوا به ، فوقفنا بذلك على صحته عندهم كما وقفنا على صحة قول رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا وصية لوارث " . وقوله في البحر : " هو الطهور ماؤه ، الحل ميتته " . وقوله : " إذا اختلف المتبايعان في الثمن والسلعةُ قائمة ، تحالفا وترادا البيع " . وقوله : " الدية على العاقلة " . وإن كانت هذه الأحاديث لا تثبت من جهة الإسناد ، لكن لما تلقتها الكافة عن الكافة غَنُوا بصحتها عندهم عن طلب الإسناد لها ، فكذلك حديث معاذ لما احتجوا به جميعاً غَنُوا عن طلب الإسناد له . وقال ابن القيم في " إعلام الموقعين " 202 / 1 : فهذا حديث وإن كان عن غير مُسَمَّيْنَ ، فهم أصحاب معاذ ، فلا يضره ذلك ، لأنه يدل على شهرة الحديث وأن الذي حدث به الحارث بن عمرو ، جماعة من أصحاب معاذ ، لا واحد