الإمام أحمد بن حنبل
215
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
اللَّهِ . فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَعَادَ ، « 1 » فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي زَنَيْتُ ، فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللَّهِ . فَأَعْرَضَ عَنْهُ « 2 » ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي زَنَيْتُ ، فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللَّهِ . ثُمَّ أَتَاهُ الرَّابِعَةَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي زَنَيْتُ ، فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللَّهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّكَ قَدْ قُلْتَهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، فَبِمَنْ ؟ " « 3 » " قَالَ : بِفُلَانَةَ . قَالَ : " هَلْ ضَاجَعْتَهَا ؟ " " قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : " هَلْ بَاشَرْتَهَا ؟ " " قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : " هَلْ جَامَعْتَهَا ؟ " " قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ ، قَالَ : فَأُخْرِجَ بِهِ إِلَى الْحَرَّةِ ، فَلَمَّا رُجِمَ ، فَوَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ ، جَزَعَ ، فَخَرَجَ يَشْتَدُّ ، فَلَقِيَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ ، وَقَدْ أَعْجَزَ أَصْحَابَهُ ، فَنَزَعَ لَهُ بِوَظِيفِ بَعِيرٍ ، فَرَمَاهُ بِهِ ، فَقَتَلَهُ ، قَالَ : ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : " هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ ، فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ " " قَالَ هِشَامٌ : فَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَبِي حِينَ رَآهُ : " وَاللَّهِ يَا هَزَّالُ ، لَوْ كُنْتَ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ ، كَانَ خَيْرًا مِمَّا صَنَعْتَ بِهِ " « 4 » .
--> ( 1 ) جاء مكان قوله : " فعاد " في ( م ) : " ثم أتاه الثانية " ، وما أثبتناه من الأصول الخطية . ( 2 ) قوله : " فأعرض عنه " ليس في ( م ) ، واستدركناه من الأصول الخطية . ( 3 ) كذا في ( ظ 5 ) ونسخة بهامش ( ر ) ، وفي ( م ) و ( ر ) : " فيمن " . ( 4 ) صحيح لغيره ، وهذا إسناد حسن ، نعيم بن هزال بن يزيد الأَسْلمي مختلف في صحبته ، وقد روى عنه ابنه يزيد ومحمد بن المنكدر ، وذكره ابن