الإمام أحمد بن حنبل

194

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

21867 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ ، يُحَدِّثُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَأْتِي الشَّيْطَانُ الْإِنْسَانَ فَيَقُولُ : مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ ؟ فَيَقُولُ : اللَّهُ ، ثُمَّ يَقُولُ : مَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ ؟ فَيَقُولُ : اللَّهُ ، حَتَّى يَقُولَ : مَنْ خَلَقَ اللَّهَ ؟ فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ ، فَلْيَقُلْ : آمَنْتُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ " « 1 » .

--> البخاري في " تاريخه " 153 / 1 من مرسل الزهري ، وقال : هو أصح ، ولا يثبت هذا عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " الحدود كفارة " . قلنا : ومع ذلك فقد صحح الحافظ ابن حجر حديث أبي هريرة هذا في " الفتح " 66 / 1 ! وأطال البحث في الجمع بينه وبين حديث عبادة . قال السندي : قوله : " أقيم عليه حد ذلك الذنب " الجملة حال ، والجزاء قوله : " فهو كفارته " ويحتمل أن تكون هذه الجملة جزاء ، أي : ينبغي أن يقام عليه الحد ، وقوله : " فهو كفارته " تعليل له ، أي : يقام عليه الحد لكونه كفارة لذنبه ، فينبغي إقامته . واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) متن الحديث صحيح ، لكن من حديث أبي هريرة وعائشة ، فقد روي عن عروة عنهما من طرق صحيحة ، وأما حديثه عن عمارة بن خزيمة عن أبيه فقد تفرد به عبد اللَّه بن لهيعة ، وهو سيئ الحفظ . أبو الأسود : هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الملقب يتيم عروة ، وعروة : هو ابن الزبير . وأخرجه ابن أبي شيبة في " مسنده " كما في " إتحاف الخيرة " ( 229 ) ، وعبد ابن حميد في " مسنده " ( 215 ) ، وابن أبي عاصم في " السنة " ( 650 ) ، وأبو يعلى كما في " إتحاف الخيرة " ( 230 ) ، والطبراني ( 3719 ) من طرق عن الحسن بن موسى ، بهذا الإسناد . وتحرف عمارة بن خزيمة في مطبوع " السنة " إلى عمارة بن غديمة . وقد سلف حديث أبي هريرة برقم ( 8376 ) ، وسيأتي حديث عائشة 157 / 6 ، وصححه ابن حبان ( 150 ) .