الإمام أحمد بن حنبل
193
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> عن خزيمة . فزاد فيه رجلًا مبهماً بين أسامة وبكير بن الأشج ، وأسقط ابن خزيمة منه . ولفظه : " القتل كفارة " . وروي عن ابن المنكدر على وجه آخر ، وسمى صحابيه خزيمة بن معمر ، أخرجه البخاري في " الأوسط " 199 / 1 ، و " الكبير " 206 / 3 ، والطبراني ( 3794 ) من طريق منكدر ابن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن خزيمة بن معمر الخطمي : أن امرأةً رجمت ، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هذا كفارة ذنبها " . ومنكدر بن محمد لين الحديث . وقال الحافظ في " الإصابة " 284 / 2 : حديث أسامة بن زيد أشبه . وأورده الحافظ في " التلخيص " 38 / 4 بلفظ : " القتل كفارة " ، وعزاه لأبي نعيم في " معرفة الصحابة " . وقال : وفيه ابن لهيعة ، لكنه من حديث ابن وهب عنه ، فيكون حسناً . وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت ، أخرجه البخاري ( 18 ) ، ومسلم ( 1709 ) ، وسيأتي 313 / 5 . وآخر من حديث علي رضي اللَّه عنه ، سلف برقم ( 775 ) . وثالث من حديث علي أيضاً موقوفاً في قصة رجم شراحة عند البيهقي 329 / 8 . قلنا : وجمهور العلماء على أن الحدود كفارات ، لحديث خزيمة وحديث عبادة وغيرهما ، ولو لم يتب المحدود . وقيل : لا بد من التوبة ، وبذلك جزم بعض التابعين ، وهو قول للمعتزلة ، ووافقهم ابن حزم ، ومن المفسرين الإمام البغوي وطائفة يسيرة ، واستدلوا باستثناء من تاب من قوله تعالى : ( إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ) [ المائدة : 34 ] . والجواب في ذلك أنه في عقوبة الدنيا ، ولذلك قيدت بالقدرة عليهم . ويُستدل لمن اشترط التوبة أيضاً بحديث أبي هريرة المرفوع الذي فيه : " لا أدري الحدود طهارة لأهلها أم لا ؟ " . أخرجه البزار ( 1542 و 1543 - كشف الأستار ) ، والحاكم 36 / 1 و 14 / 2 و 450 ، والبيهقي 329 / 8 . وظاهره معارض للأحاديث التي تثبت أن الحدود كفارة ، لكنه مُعَلٌّ بالإرسال ، فقد أخرجه