الإمام أحمد بن حنبل

55

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

20413 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكَرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : " ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضًا يُقَالُ لَهَا البُصَيرةُ « 1 » إِلَى جَنْبِهَا نَهَرٌ يُقَالُ لَهُ : دِجْلَةُ ، ذُو نَخْلٍ « 2 » كَثِيرٍ ، وَيَنْزِلُ بِهِ بَنُو قَنْطُورَاءَ فَيَتَفَرَّقُ « 3 » النَّاسُ ثَلَاثَ فِرَقٍ ، فِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَصْلِهَا وَهَلَكُوا ، وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ عَلَى أَنْفُسِهَا وَكَفَرُوا ، وَفِرْقَةٌ يَجْعَلُونَ ذَرَارِيَّهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ ، فَيُقَاتِلُونَ ، قَتْلَاهُمْ شُهَدَاءُ ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى بَقِيَّتِهِمْ " ، وَشَكَّ يَزِيدُ فِيهِ مَرَّةً ، فَقَالَ : الْبُصَيْرَةُ أَوِ

--> بلغت ؟ اللهم هل بلغت ؟ " قال : فقال رجل : يا رسول اللَّه أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين - أو إحدى الفئتين - فضربني رجل بسيفه ، أو يجيء سهم فيقتلني ؟ قال : " يبوء بإثمه وإثمك ، ويكون من أصحاب النار " . وسيأتي الحديث بهذه الزيادة برقم ( 20490 ) . وفي الباب : عن ابن مسعود ، وأبي هريرة ، سلفا برقم ( 4286 ) و ( 7796 ) . وانظر عندهما تتمة أحاديث الباب ، وانظر أيضاً حديث محمد بن سلمة السالف برقم ( 17979 ) . قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " المضطجع فيها . . . إلخ " قال السندي : ، أي : البعيد عن مباشرتها خير من القريب إليها ، بقدْرِ البُعد . وقوله : " فليعمد إلى سيفه . . " قال النووي في " شرح مسلم " 9 / 18 - 10 : قيل : المراد كسر السيف حقيقة على ظاهر الحديث ليسد على نفسه باب هذا القتال . وقيل : هو مجاز . والمراد ترك القتال ، والأول أصح . وانظر " فتح الباري " 30 / 13 - 31 . ( 1 ) في ( ظ 10 ) و ( ق ) : الْبَصْرَةُ . ( 2 ) في ( ظ 10 ) و ( ق ) : " ونخل " بدل " ذو نخل " . ( 3 ) في ( م ) : فيتفرق .