الإمام أحمد بن حنبل
51
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> بالحديث وكأنه من قول الأشعث وهو في بعض النسخ : قال أبو داود . قلنا : وكذا هو في النسخ المطبوعة من سنن أبي داود ، في أوله : قال أبو داود . وقد رويت هذه الهيئة لصلاة الخوف في المغرب من حديث أشعث مرفوعة . فقد أخرج ابن خزيمة ( 1368 ) ، والدارقطني 61 / 2 ، والحاكم 337 / 1 ، والبيهقي 260 / 3 من طريق عمرو بن خليفة البكراوي ، عن أشعث ، به أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى بالقوم صلاة المغرب ثلاث ركعات ، ثم انصرف ، وجاء الآخرون فصلى بهم ثلاث ركعات ، فكانت للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ست ركعات ، وللقوم ثلاث ثلاث . وقال الحاكم بإثره : سمعت أبا علي الحافظ - وهو الحسين بن علي بن يزيد النيسابوري - يقول : هذا حديث غريب ، أشعث الحمراني لم يكتبه إلا بهذا الإسناد . قال الحاكم : وإنه صحيح على شرط الشيخين . وَوَهَّم البيهقي هذه الرواية . قلنا : وعمرو بن خليفة البكراوي روى عنه اثنان ، وذكره ابن حبان في " الثقات " وفال : في روايته بعض المناكير . فرواية الركعتين أصح ، رواتها أشهر وأكثر وأوثق . ويقوي رواية الركعتين أن أبا حُرة الرقاشي تابع أشعث عليها ، فقد أخرجه الطيالسي ( 877 ) ، ومن طريقه البزار ( 3659 ) ، والطحاوي 315 / 1 عن أبي حُرة الرقاشي ، عن الحسن ، به . وسيأتي من طريق الحسن ، عن أبي بكرة برقم ( 20497 ) . وقد روي عن الحسن ، عن جابر بن عبد اللَّه ، أخرجه الشافعي 176 / 1 - 177 ، وابن أبي شيبة 464 / 2 ، والنسائي 178 / 3 و 179 ، وابن خزيمة ( 1353 ) ، والدارقطني 60 / 2 و 61 ، والبيهقي 259 / 3 . وعند بعضهم ذكر التسليم بعد الركعتين الأوليين . قلنا : والحديثان محفوظان عن الحسن ، من حديث جابر ومن حديث أبي بكرة ، لكن لم يثبت سماع الحسن من جابر . ورواية ابن أبي شيبة : عن الحسن ، نبئتُ عن جابر . وقد صحت هذه الهيئة لصلاة الخوف من حديث جابر من طريقين آخرين غير طريق الحسن عنه . انظرهما في مسنده برقم ( 14928 ) و ( 14929 ) .