الإمام أحمد بن حنبل
108
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
20456 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، حَدَّثَنَا بَكَّارٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ ، وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللَّهُ بِهِ " « 1 » .
--> أبصر رجلًا به زمانة فسجد ، قال محمد بن عبيد اللَّه : وأن أبا بكر رضي اللَّه عنه أتاه فتح أو أبصر رجلًا به زمانة فسجد . وقال البيهقي بإثره : ويقال : هذا عرفجة السلمي ، ولا يرون له صحبة ، فيكون مرسلًا . قلنا : وقد اختلف فيه على أبي عون الثقفي على أوجه عدة ، وليس فيها إسناد قائم . ومن حديث محمد بن علي الباقر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلًا . بمثل قصة عرفجة ، عند عبد الرزاق ( 5960 ) ، وابن أبي شيبة 296 / 12 ، والبيهقي في " السنن " 371 / 2 ، وفي " المعرفة " ( 4752 ) ، وفي إسناده جابر الجعفي ، وهو ضعيف . وورد سجود الشكر موقوفاً من فعل الصحابة ، فقد روي عن كعب بن مالك في قصة الثلاثة الذين خلفوا ، وفيه أن كعباً سجد لما بشر بتوبة اللَّه عليه ، وقد سلف برقم ( 15789 ) ، وهو متفق عليه . وروي عن علي بن أبي طالب أنه سجد عندما رأى ذا الثُّدَيَّة بإثر وقعة النهروان بينه وبين الخوارج ، وقد سلف في مسنده برقم ( 848 ) ، وفي إسناده مجهول ، لكن له طريق أخرى عند عبد الرزاق ( 5962 ) ، وابن أبي شيبة 295 / 12 و 296 ، والبيهقي في " السنن " 371 / 2 ، وفي " المعرفة " ( 4758 ) . يمكن أن يعتضد بها . وعن أبي بكر وعمر رضي اللَّه عنهما ، ذكرناه عند حديث عرفجة من طريق أبي عون الثقفي عنهما ، وروي عنهما من طرق أخرى عند ابن أبي شيبة 295 / 12 و 296 . وأسانيدها ضعيفة . قلنا : وهذه الشواهد بمجموعها - المرفوع منها والموقوف - تدل على مشروعية سجود الشكر . ( 1 ) صحيح لغيره ، وهذا إسناد ضعيف لضعف بكار بن عبد العزيز .