الإمام أحمد بن حنبل

96

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

هَذِهِ حَاجَتُكَ " . ثُمَّ فُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ ، وَحَبَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ . قَالَ : ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَذَهَبُوا بِهَا وَكَانَتِ الْعَضْبَاءُ فِيهِ . قَالَ : وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ . قَالَ : فَكَانُوا إِذَا نَزَلُوا أَرَاحُوا إِبِلَهُمْ بِأَفْنِيَتِهِمْ قَالَ : فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ ذَاتَ لَيْلَةٍ بَعْدَ مَا نَامُوا ، « 1 » فَجَعَلَتْ كُلَّمَا أَتَتْ عَلَى بَعِيرٍ رَغَا حَتَّى أَتَتْ عَلَى الْعَضْبَاءِ فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ مُجَرَّسَةٍ فَرَكِبَتْهَا ، ثُمَّ وَجَّهَتْهَا قِبَلَ الْمَدِينَةِ قَالَ : وَنَذَرَتْ إِنِ اللَّهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ عُرِفَتِ النَّاقَةُ فَقِيلَ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَذْرِهَا ، أَوْ أَتَتْهُ فَأَخْبَرَتْهُ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بِئْسَمَا جَزَتْهَا أَوْ بِئْسَمَا جَزَيْتِيهَا " . إِنِ اللَّهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا . قَالَ : ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ " « 2 » .

--> ( 1 ) في ( م ) و ( س ) : نُوّموا ، وهي كذلك في بعض مصادر التخريج ، قال السندي : على بناء المفعول ، أي : أُلقي عليهم النوم . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي المهلب - وهو الجرمي - فمن رجال مسلم . عفان : هو ابن مسلم ، وأيوب : هو ابن أبي تميمة السختياني ، وأبو قلابة : هو عبد اللَّه بن زيد الجرمي . وأخرجه الدارمي ( 2505 ) ، ومسلم ( 1641 ) ، وأبو داود ( 3316 ) ، والبيهقي في " السنن " 109 / 9 ، وفي " الدلائل " 188 / 4 - 189 من طرق عن حماد بن زيد ، بهذا الإسناد . ولم يَسُق البيهقي في " السنن " لفظه . وأخرجه عبد الرزاق ( 9395 ) ، والحميدي ( 829 ) ، ومسلم ( 1641 ) ،