الإمام أحمد بن حنبل
9
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
19264 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ قُبَاءَ وَهُمْ يُصَلُّونَ الضُّحَى فَقَالَ : " صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ إِذَا رَمِضَتْ الْفِصَالُ مِنَ الضُّحَى " « 1 » .
--> الشوارب " فمعناها : أحفوا ما طال عن الشفتين وكذلك قال مالك في " الموطأ " : يُؤخذ من الشارب حتى تبدوَ أطرافُ الشَّفَة . . . وروى الأثرم عن الإمام أحمد أنه كان يُحفي شاربه إحفاءً شديداً . . وقال حنبل : قيل لأبي عبد اللَّه : ترى للرجل يأخذ شاربه ويُحفيه ، أم كيف يأخذه قال : إن أحفاه فلا بأس ، وإن أخذه قصاً فلا بأس . قلنا : قد سلف من حديث المغيرة بن شعبة برقم ( 18212 ) أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قصَّ له شاربه على سواك ، وإسناده حسن . قال السندي : قوله : " فليس منا " أي : من أهل سنتنا وطريقتنا ، وقيل : هو تغليظٌ ، وبالجملة . ففيه تأكيدٌ أكيد بأخذ الشارب ، وأنه لا ينبغي إهمالُه ، ثم في قوله : " من شاربه " إشارةٌ إلى إنه يكفي أخذُ البعض ، كمذهب مالك ، واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) إسناده على شرط مسلم . القاسم بن عَوْف - وإنْ كان ضعيفاً - قد انتقى له مسلم هذا الحديثَ الواحد ، وأدرجه في صحيحه ، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين . وكيع : هو ابن الجراح الرُّؤاسي . وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة 406 / 2 - ومن طريقه البغوي في " شرح السنة " ( 1010 ) - عن وكيع ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطيالسي ( 687 ) - ومن طريقه البيهقي في " السنن " 49 / 3 - والدارمي ( 1457 ) ، ومسلم ( 748 ) ( 144 ) من طرق عن هشام ، به . وأخرجه الطبراني في " الكبير " ( 5113 ) من طريق يحيى الحِمَّاني ، عن