الإمام أحمد بن حنبل

493

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

19719 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا خَافَ مِنْ رَجُلٍ أَوْ مِنْ قَوْمٍ قَالَ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ وَأَعُوذُ « 1 » بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ " « 2 » .

--> 101 / 1 : قال البخاري : إسحاق بن إدريس الأسواري البصري كذاب . وقال ابنُ معين : ليس بشيء يضع الأحاديث ، وقال ابن عدي في " الكامل في الضعفاء " : قال النسائي : متروك الحديث . وقال الذهبي في " الميزان " : تركه ابنُ المديني ، وقال أبو زرعة : واهِ ، وقال الدارقطني : منكر الحديث . وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعّفوه ، وقال ابن معين : ليس حديثه بشيء ، وقال البخاري وأبو حاتم : ضعَّفه علي ابن المديني جداً . فهذا إسناد مسلسل بالكذابين والضعفاء ، لا يصلح شاهدا ، ولا يُفرح به . قال السندي : قوله : أن يُحَلَّق ، من التحليق . حبيبته : كالزوجة والبنت . فالعبوا بها : خذوا منها الزينة المباحة ، كالخاتم للذكر ، وفي " العبوا " إشارة إلى أن التحلية المباحة معدودة في اللعب والأخذ بما لا يعنيه ، والحديث يدل على حرمة الذهب للنساء أيضاً كما للرجال ، ولذلك قال السيوطي في حاشية أبي داود : هذا منسوخ ، إذ المشهور جواز الذهب للنساء ، واللَّه تعالى أعلم . قلنا : الحديث ضعيف كما سلف ، فلا يحتج به ، والإجماع على جواز لبس الذهب للنساء محلقاً وغير مُحَلّق . ( 1 ) في ( م ) : نعوذ . ( 2 ) حديث حسن ، عمران - وهو ابنُ داوَر القطان أبو العوام - وإنْ يكن ضعيفاً ، واضطرب فيه كما سيرد - تابعه هشامٌ الدستوائي ، كما في الرواية التالية ، وحجاجُ بنُ حجاج الباهلي ، كما عند أبي عوانة والحافظ ، وهما ثقتان ، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح ، لكن قتادة - وهو ابنُ دعامة -