الإمام أحمد بن حنبل

430

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

19660 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ كَمَثَلِ الْعَطَّارِ ، إِنْ لَا يُحْذِكَ يَعْبَقْ بِكَ مِنْ رِيحِهِ ، وَمَثَلُ الْجَلِيسِ السَّوْءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْكِيرِ " « 1 » .

--> وأورده أيضاً 400 / 9 ، وقال : رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح غير داود بن عبد اللَّه الأودي ، وهو ثقة ، وفيه خلاف . ونسبه ابن حجر في " الإصابة " ( في ترجمة حُمَمَة ) كذلك إلى ابن المبارك في كتاب الجهاد . قال السندي : قوله : كان يقال له حُمَمة : ضبط بضم حاء مهملة ، وفتح الميمين ، وكذا وقع في " الإصابة " بميمين ، وقد وقع في بعض النسخ بالضاد موضع الميم الثانية ، وجاء أنه بات عنده رجل ، فرآه يبكي عنده الليل أجمع . فاعزِمْ : من العزم ، والمرادُ الإرادة ، أي : فحقِّق صدقه ، واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي كبشة - وهو السدوسي البصري - قال الذهبي في " الميزان " : لا يُعرف . قلنا : وأبهمه ابنُ المبارك ، فقال : عن رجل من بني سدوس . وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين . عفان : هو ابن مسلم الصفار ، وعاصم الأحول : هو ابن سليمان . وقد اختُلف فيه على عاصم الأحول : فرواه عنه عبدُ الواحد بنُ زياد ، كما في هذه الرواية ، والقاسم بنُ معن - فيما ذكره الدارقطني في " العلل " 247 / 7 - مرفوعاً . ورواه ابنُ المبارك في " الزهد " ( 358 ) ، وعليُّ بنُ مسهر فيما أخرجه ابن أبي شيبة 385 / 13 - 386 ، وأبو معاوية فيما أخرجه هنّاد في " الزهد " ( 1237 ) ثلاثتهم عن عاصم الأحول موقوفاً ، وزادوا في أوله : " الجليسُ الصالحُ خير من الوحدة ، والوحدةُ خيرٌ من جليس السوء " . قال العُقيلي في " الضعفاء " 160 / 1 : وهذه الرواية أولى من رواية عبد الواحد وبُريد وشُبيل وأبان