الإمام أحمد بن حنبل

394

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

وَحَدَّثَنَا بِهِمَا عَفَّانُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ : فِيهِمَا جَمِيعًا مِمَّنْ حَلَقَ أَوْ سَلَقَ أَوْ خَرَقَ « 1 » . 19618 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْرُسُهُ أَصْحَابُهُ ، فَقُمْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَلَمْ أَرَهُ فِي مَنَامِهِ ، فَأَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدَثَ ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ ، فَإِذَا أَنَا بِمُعَاذٍ قَدْ لَقِيَ الَّذِي لَقِيتُ فَسَمِعْنَا صَوْتًا مِثْلَ هَزِيزِ الرَّحَا « 2 » فَوَقَفَا عَلَى مَكَانِهِمَا ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِبَلِ الصَّوْتِ فَقَالَ : " هَلْ تَدْرُونَ أَيْنَ كُنْتُ ؟ وَفِيمَ كُنْتُ ؟ " أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ " . فَقَالَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَنَا فِي شَفَاعَتِكَ . فَقَالَ : " أَنْتُمْ وَمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا فِي شَفَاعَتِي " « 3 » .

--> ( 1 ) هو مكرر ما قبله ، غير أنه هنا بحرف " أو " بدل واو العطف في حلق وسَلَقَ . . ( 2 ) في ( س ) زيادة كلمة : تهر . وفي هامشها : تُجَرُّ . ( 3 ) إسناده حسن من أجل عاصم ، وهو ابن أبي النجود ، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة ، فمن رجال مسلم ، واستشهد به البخاري . عفان : هو ابن مسلم ، ويونس بن محمد : هو المؤدب . وأخرجه الطبراني في " الصغير " ( 784 ) من طريق حميد بن هلال ، وابنُ عساكر في " تاريخ دمشق " ( في ترجمة الحكم بن هشام بن عبد الرحمن ) من طريق عبد الملك بن عمير ، كلاهما عن أبي بردة ، بهذا الإسناد . وقرن