الإمام أحمد بن حنبل

371

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> " فخلِّهم " . وعن جابر عند ابن حبان ( 151 ) وفيه : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر جابراً أن يبشَر الناس ، فردَّه عمر كذلك . وعن أبي سعيد الخُدري عند البزار ( 8 ) " زوائد " ، وفيه : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أذن لمعاذ في التبشير ، فلقيه عمر ، فقال : " لا تعجل . . . " . وفي إسناده محمدُ بنُ أبي ليلى وعطية العوفي . قلنا : وفي النفس شيء من تعدُد القصة على هذا النحو ، فهل حصلَتْ مع أبي هريرة وأبي موسى وجابر ومعاذ جميعاً ، وفي كل مرة يأمرُ رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحدَهم أن يُبشر الناس ، ويلقاه عمرُ ، ويردُه ! وإن ردَّ عمرُ الأولَ منهم ، ووافقه رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فهل يسوغ لعمر إنْ أَمَرَ رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غيرَه بالتبشير أن يرده كذلك ! . . . إن الذي تميل إليه النفسُ أن القصةَ وقعت مع أبي هريرة في الحديث الذي رواه مسلم ، فإسناد حديث أبي سعيد الخدري ضعيفٌ ، ولعل في حديث أبي موسى هذا علَةً لم نقف عليها ، وحمادُ ابنُ سلمة في بعض حديثه وهم ، وكذا في حديث جابر عند ابن حبان ! واللَّه أعلم . وفي باب أن من قال لا إله إلا اللَّه ، دخل الجنة : عن عبد اللَّه بن عمرو ، سلف برقم ( 6586 ) ، وعن أبي هريرة سلف برقم ( 9466 ) ، وعن أنس ، سلف برقم ( 12332 ) ، وذكرنا في تخريج رواياتهم أحاديث الباب ، ونزيد عليها : حديث سهيل بن بيضاء ، سلف برقم ( 15738 ) ، وحديث رفاعة بن عرابة ، سلف برقم ( 16215 ) ، وحديث عتبان بن مالك ، سلف برقم ( 16481 ) ، وحديث حذيفة ، سيرد 391 / 5 . قال السندي : قوله : دخل الجنة : الظاهر أنه ابتداء ، ولولا ذلك لما ظهر الاتكال ، إلا أن يقال : هو اتكالٌ على الظاهر ، واللَّه تعالى أعلم بالسرائر . إذاً يتكل الناس : أي : إذا بُشِّروا بهذا يتكلون على التوحيد ، ويتركون