الإمام أحمد بن حنبل
297
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> عوانة 146 / 1 ، وابن منده في " الإيمان " ( 779 ) ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ( 671 ) من طرق عن شعبة ، به . وسيأتي بنحوه برقم ( 19587 ) ، ومطولًا برقم ( 19632 ) ، وانظر تتمة تخريجه هناك . قال السندي : قوله : قام فينا . . . إلخ ، أي : قام خطيباً فينا ، مذكراً بأربع كلمات ، فقولُه : فينا ، وبأربع : حالان مترادفان أو متداخلان ، ويحتمل أن يكون " فينا " متعلقاً بقام على تضمين معنى : خطب ، وبأربع حالًا ، أي : خطب فينا قائماً مذكراً بأربع كلمات ، والقيام على الوجهين على ظاهره ، ويحتمل أن يكون " بأربع " متعلقاً بقام ، و " فينا " بيان ، أو القيامُ على هذا من قام بالأمر : إذا تشمَّر وتجلَّد له ، أي : تشمَّر بحفظ هذه الكلمات ، وكأنَّ السامع حين سمع ذلك قال : في حق من ؟ أجيب : فينا ، أي : في حقنا . كذا ذكره الطيبي . قلتُ : وعلى الوجه الثالث لو جعل " فينا " متعلقاً بقام من غير اعتبار سؤال ، أي : قام بأربع كلمات في حقنا ، ولأجلِ انتفاعنا ، كان صحيحاً ، والأقربُ أن المعنى : قام فيما بيننا بتبليغ أربع كلمات ، أي : بسببه ، فالجاران متعلقان بالقيام ، وهو على ظاهره ، ولك أن تجعل القيام من قام بالأمر ، وتجعل " فينا " بمعنى فيما بيننا متعلقاً به أيضاً ، فالوجوه ستة ، وزعم الطيبي أنها ثلاثة . بأربع ، أي : بأربع كلمات ، وجاء في بعض الروايات بخمس كلمات ، والمرادُ بالكلمة الجملةُ المركبةُ المفيدة ، ففي هذه الرواية اختصار ، والكلمة الخامسة : حجابهُ النور . لا ينام : إذِ النومُ لاستراحة القوى والحواسّ ، وهي على اللَّه تعالى محال . ولا ينبغي له ، أي : لا يصح ، ولا يستقيم له النوم ، فالكلمةُ الأولى للدلالة على عدم صدور النوم ، والثانية للدلالة على استحالته عليه تعالى ، ولا يلزم من عدم الصدور استحالتُه ، فلذلك ذُكرت الكلمةُ الثانية بعد الأولى . يخفضُ القِسْطَ ويرفعه : قيل : أُريد بالقِسْطِ الرزقُ ، لأنه قِسْطُ كُل مخلوق ، أي : نصيبه ، وخَفْضُه تقليلُه ، ورفعُه تكثيرُه ، وقيل : القِسْطُ : الميزانُ ، لأنه يقع