الإمام أحمد بن حنبل

298

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

19531 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ " . قَالَ « 1 » : أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَجِدْ ؟ قَالَ : " يَعْمَلُ بِيَدِهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ " . قَالَ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَفْعَلَ ؟ قَالَ : " يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ " . قَالَ : أَرَأَيْتَ « 2 » إِنْ لَمْ يَفْعَلْ ؟ قَالَ : " يَأْمُرُ بِالْخَيْرِ أَوْ بِالْعَدْلِ " . قَالَ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَفْعَلَ ؟ قَالَ : " يُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ ؛ فَإِنَّهُ لَهُ صَدَقَةٌ " « 3 » .

--> به المعدلة في القسمة والمعنى أن اللَّه تعالى يخفض ويرفع ميزان أعمال العباد المرتفعة إليه ، وأرزاقهم النازلة من عنده ، كما يرفع الوزان يده ، ويخفِضُها عن الوزن ، وقيل : هو إشارة إلى أنه يحكم بين خلقه بميزان العدل ، فأمرُه كأمرِ الوزَّان الذي يخفض يده ويرفعها ، وهذا أنسب بما قبله ، كأنه قيل : كيف يجوز عليه النوم وهو الذي يتصرف أبداً في ملكه بميزان العدل ؟ يُرفع إليه ، أي : للعرض عليه ، وإن كان هو تعالى أعلم به ، ليأمر ملائكته بإمضاء ما قضى لفاعله جزاء له على فعله ، أو يُرفعُ إلى خزائنه ، ليُحفظ إلى يوم الجزاء . ( 1 ) في ( ظ 13 ) و ( ق ) وهامش ( س ) : قيل . ( 2 ) في ( ظ 13 ) و ( ق ) : أفرأيت . ( 3 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين ، عبد الرحمن : هو ابنُ مهدي . وأخرجه مسلم ( 1008 ) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطيالسي ( 495 ) ، وابنُ أبي شيبة 108 / 9 ، وعبد بن حميد في " المنتخب " ( 561 ) ، والبخاري في " صحيحه " ( 1445 ) و ( 6022 ) ، وفي " الأدب المفرد " ( 225 ) و ( 306 ) ، ومسلم ( 1008 ) ( 55 ) ، والنسائي في " المجتبى " 64 / 5 ، وفي " الكبرى " ( 2318 ) ، والحسين المروزي في زياداته