الإمام أحمد بن حنبل
240
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> برقم ( 6573 ) . وثالث من حديث عامر بن ربيعة مرفوعاً عند البخاري ( 1308 ) بلفظ : " إذا رأى أحدكم جنازة فإن لم يكن ماشياً معها ، فليقم حتى يُخَلّفها أو تُخَلَفه ، أو توضع من قبل أن تخلفه " . ورابع من حديث أبي هريرة قال : مُرَّ على رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بجنازة ، فقال : " قوموا ، فإن للموت فَزَعاً " . وسلف برقم ( 7860 ) . وخامس من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري ( 1310 ) ، وسلف برقم ( 11195 ) . وقوله : " فلستم لها تقومون ، إنما تقومون لمن معها من الملائكة " : له شاهد من حديث أنس عند النسائي في " المجتبى " 47 / 4 - 48 أخرجه عن إسحاق - وهو ابن راهويه - عن النضر - وهو ابن شُميل - عن حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عنه : أن جنازة مرت برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقام ، فقيل : إنها جنازة يهودي ! فقال : " إنما قمنا للملائكة " . وأخرجه الحاكم في " المستدرك " 357 / 1 من طريق النضر بن شميل ( تحرف فيه إلى إسماعيل ) ، بهذا الإسناد ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه بهذا اللفظ ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . وانظر حديث يزيد بن ثابت السالف برقم ( 19453 ) . وقد اختلف في هذه الروايات تعليلُ القيام للجنازة ، وجمع الحافظ ابن حجر بينها في " الفتح " 180 / 3 ، فقال : لأن القيام للفَزَع من الموت فيه تعظيم لأمر اللَّه ، وتعظيم للقائمين بأمره في ذلك ، وهم الملائكة . وسيرد برقم ( 19705 ) ما يدل على نسخ القيام من حديث علي رضي اللَّه عنه ، وأشرنا إلى ذلك عند حديث عبد اللَّه بن عمرو ( 6573 ) ، ونقلنا عن الحافظ الاختلاف في أصل المسألة ، فراجعه ، وانظر " الفتح " 180 / 3 - 181 . قال السندي : قوله : فقوموا لها ؛ اللام بمعنى في ، أي : قوموا في وقت مرورها بكم .