الإمام أحمد بن حنبل

79

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

18782 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ : " كَتَبَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ

--> وآخر من حديث عمران بن حصين ، سيرد 445 / 4 ، وهو عند ابن ماجة ( 3531 ) ، وابن حبان ( 6085 ) ، والطبراني في " الكبير " / 18 ( 391 ) من طريق مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين : أن النبي أبصر على عضد رجل حلقة - أُراه قال : من صفر - فقال : " ويحك ما هذه ؟ " . قال : من الواهنة ، قال : " أما إنها لا تزيدك إلا وهناً ، انبذها عنك ، فإنك لو متَّ وهي عليك ما أفلحت أبداً " . ولفظ ابن حبان والطبراني : " فإنك إن تمُتْ وهي عليك وُكِلْتَ إليها " . قلنا : وقد صرح الحسن بالسماع من عمران بن حُصَين في رواية المسند وحدها ، إلا أنه في طريقها المبارك بن فضالة ، وهو يدلس ويسوي ، وقد ذكر ابن أبي حاتم في " المراسيل " ص 40 أن أباه وعليّ ابن المديني قالا في سماع الحسن من عمران بن حصين : ليس يصح ذلك من وجهِ يثبت . وأنكر ذلك أيضاً الإمام أحمد . وثالث من حديث عقبة بن عامر ، وقد سلف برقم ( 17404 ) بلفظ : " من تعلق تميمةَ فلا أتم اللَّه له ، ومن تعلق ودعةَ فلا ودع اللَّه له " . وفي إسناده ضعف . قال السندي : قوله : " لو تعلَّقْتَ شيئاً " ، أي : علَقت ، فهو من التعلق بمعنى التعليق أي : لو ربطت شيئا في العنق من التعويذات والتمائم . " وكل إليه " بالتخفيف أو التشديد : كناية عن انقطاع المدد الإلهي . قيل : الحديث محمول على تمائم الجاهلية مثل الخرزات وأظفار السباع وعظامها ، وأما ما يكون بالقرآن والأسماء الإلهية ، فهو خارج عن هذا الحكم ، بل هو جائز لحديث عبد اللَّه بن عمرو [ السالف برقم ( 6696 ) ] أنه كان يعلق للصغار بعض ذلك . وقيل : هذا إذا علق شيئاً معتقداً جلب نفعٍ أو دفع ضرر ، أما للتبرك فيجوز . وقال القاضي أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي : تعليق القرآن ليس من طريق السنة ، وإنما السنة فيه الذكر دون التعليق .