الإمام أحمد بن حنبل

410

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> قوله : عبد اللَّه الصنابحي ، فقال : مالك بن أنس وهم في هذا الحديث ، وقال : عبد اللَّه الصنابحي ، وهو أبو عبد اللَّه الصنابحي ، وتعقبه المزي فقال : نسبة الوهم إلى مالك فيه نظر . قلنا : لأنه اختلاف على زيد بن أسلم كما أسلفنا . وعبد اللَّه الصنابحي هو أبو عبد اللَّه الصنابحي عبد الرحمن بن عُسَيلة . وهو قول علي ابن المديني ومن تابعه فيما ذكر يعقوب بن شيبة ، وقال : هو الصواب عندي . قلنا : ويعكر عليه قول ابن معين : عبد اللَّه الصنابحي الذي روى عنه المدنيون يشبه أن يكون له صحبة . وقول ابن معين هذا ليس فيه جزم ، والأصح منه ما ذكره ابن عبد البر في " التمهيد " 3 / 4 فقال : وأصح من هذا عن ابن معين أنه سئل عن أحاديث الصنابحي ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : مرسلة ، ليست له صحبة ، فقال ابن عبد البر : صدق يحيى بن معين ، ليس في الصحابة أحد يقال له عبد اللَّه الصنابحي . قلنا : ويعكر عليه كذلك تصريح عبد اللَّه الصنابحي بسماعه من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في رواية حفص بن ميسرة عند ابن سعد 426 / 7 ، وزهير بن محمد عند أحمد ( 19070 ) ، ولكن هذا التصريح لا يعتد به . إذ هو خلاف على زيد بن أسلم كما أسلفنا ، وفي رواية حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم كلام ، فقد طعن فيها يحيى بن معين ، فقال في حفص : سماعه من زيد بن أسلم عرض ، أخبرني من سمع حفص بن ميسرة يقول : كان عباد بن منصور يعرض على زيد بن أسلم ، ونحن نسمع معه ، قال يحيى : وما أحسن حاله إن كان سماعه كله عرض ، كأنه يقول : مناولة ، فلا وجه لترجيح رواية حفص على غيرها من الروايات ، لا سيما وقد قال أبو حاتم في حفص : وفي حديثه بعض الأوهام ، ثم إن الراوي عن حفص هو سويد بن سعيد ، وفيه كلام كذلك . وزهير بن محمد التميمي في أحاديثه أغاليط ، وقد أخرج له البخاري في