الإمام أحمد بن حنبل

411

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> روايته عن زيد بن أسلم ما توبع عليه ، ولم يتابع هنا ، وإنما اختلف على زيد ابن أسلم كما أسلفنا ، وقال ابن عبد البر في " التمهيد " 3 / 4 في رواية زهير هذه : وهذا خطأ عند أهل العلم ، والصنابحي لم يلق رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وزهير بن محمد لا يحتج به إذا خالفه غيره ، وقد صحف فجعل كنيته اسمه ، وكذلك فعل كل من قال فيه عبد اللَّه ، لأنه أبو عبد اللَّه . وقد فرق الحفاظ بين أبي عبد اللَّه الصنابحي هذا وبين الصنابحي الأحمسي الوارد في الرواية ( 19066 ) و ( 19069 ) فذاك تابعي كما أسلفنا ، وهذا صحابي جليل ، أدرك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهو الذي يروي عنه الكوفيون ، ويروي عنه قيس بن أبي حازم ، واسمه الصنابح بن الأعسر الأحمسي ، ومن قال : الصنابحي الأحمسي فقد أخطأ ، فيما ذكر يعقوب بن شيبة . قلنا : فهما إذن اثنان ، صحابي هو الصنابح الأحمسي ، وتابعي هو أبو عبد اللَّه الصنابحي عبد الرحمن بن عُسَيْلة . وقد ضرب الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على " الرسالة " للشافعي 317 - 320 على هذا الكلام جملة واحدة ، فقال : هذا قولهم ، وكله عندي خطأ ، اختلطت عليهم الروايات والأسماء واشتبهت ، بل هم ثلاثة لا اثنان : الصنابح بن الأعسر الأحمسي صحابي ، وأبو عبد اللَّه عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي تابعي ، والثالث عبد اللَّه الصنابحي سمع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولم يخطئ فيه مالك ! قلنا : واعتمد في صحبته على ما ساقه ابن سعد في " طبقاته " 426 / 7 ، فذكر عبد اللَّه الصنابحي في الصحابة الذين نزلوا الشام ، وساق له هذا الحديث بإسناده من طريق حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم ، وفيه تصريح عبد اللَّه الصنابحي بسماعه من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولا حجة في رواية حفص ومن تابعه لما احتج له كما بينا ، ولا ترد أقوال الأئمة بما ردها به الشيخ أحمد شاكر . ولعمري ، هل يقال في أئمة الجرح والتعديل الذين سبروا المرويات وعارضوها ببعضها ، ووقفوا على عِلَلِها باستقراء أحوال الرواة أمثال علي ابن المديني وابن