الإمام أحمد بن حنبل
336
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ رِفَاعَةَ 18998 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ يَعْنِي ابْنَ عَمَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي طَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ قَالَ : جَاءَ رَافِعُ بْنُ رِفَاعَةَ إِلَى مَجْلِسِ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ لَقَدْ : نَهَانَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَوْمَ عَنْ شَيْءٍ كَانَ يَرْفُقُ بِنَا فِي مَعَايِشِنَا ، فَقَالَ : نَهَانَا عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ ، قَالَ : " مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا ، أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ ، أَوْ لِيَدَعْهَا " " وَنَهَانَا عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ ، وَأَمَرَنَا أَنْ نُطْعِمَهُ نَوَاضِحَنَا " " وَنَهَانَا عَنْ كَسْبِ الْأَمَةِ ، إِلَّا مَا عَمِلَتْ بِيَدِهَا " ، وَقَالَ : " هَكَذَا بِأَصَابِعِهِ نَحْوَ الْخَبْزِ وَالْغَزْلِ وَالنَّفْشِ " « 1 » .
--> ( 1 ) هذا إسناد لا يصح ، فقد قال ابنُ عبد البر : رافع بن رفاعة بن رافع ابن مالك بن العجلان لا تصح له صحبة ، والحديث غلط . وتعقّبه الحافظ في " الإصابة " ، فقال : لم أره في الحديث منسوباً ، فلم يتعين كونه رافع بن رفاعة ابن مالك ، فإنه تابعي لا صحبة له . بل يَحْتَمِلُ أن يكونَ غيرَه ، وأما كونُ الإسناد غلطاً فلم يُوضحه ، قلنا : قد أوضحه المزي في " تهذيب الكمال " ( في ترجمة رافع ) ، فقال : ورافع هذا غير معروف ، والمحفوظ في هذا حديث هرير ابن عبد الرحمن بن رافع بن خديج ، عن جده رافع بن خديج . قلنا - وطارق ابن عبد الرحمن القرشي ، لم يذكروا في الرواة عنه سوى عكرمة بن عمار ، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان والعجلي ، ولذلك قال الذهبي في " الميزان " : لا يكاد يعرف . قلنا : وربما وثقه الحافظ في " التقريب " متابعاً توثيق العجلي له ، وإسنادٌ فيه طارق هذا لا تثبت به صحبة رافع ، وحديث رافع بن خديج الذي أشار إليه المزي هو عند أبي داود ( 4327 ) في كسب الأمة .