الإمام أحمد بن حنبل

160

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

18870 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، أَنَّ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيَّ ، أخْبَرَهُ قَالَ : قُلْتُ : لَأَنْظُرَنَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَيْفَ يُصَلِّي ؟ قَالَ : فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ قَامَ فَكَبَّرَ ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا أُذُنَيْهِ ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى ، وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ ، ثُمَّ قَالَ : لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ ، رَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَهَا وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَهَا ، ثُمَّ سَجَدَ ، فَجَعَلَ كَفَّيْهِ بِحِذَاءِ أُذُنَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى ، فَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ وَرُكْبَتِهِ الْيُسْرَى ، وَجَعَلَ حَدَّ مِرْفَقِهِ الْأَيْمَنِ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى ، ثُمَّ قَبَضَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَحَلَّقَ حَلْقَةً ، ثُمَّ رَفَعَ إِصْبَعَهُ ، فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُهَا يَدْعُو بِهَا " ، ثُمَّ جِئْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي زَمَانٍ فِيهِ بَرْدٌ فَرَأَيْتُ النَّاسَ عَلَيْهِمُ الثِّيَابُ تُحَرَّكُ أَيْدِيهِمْ مِنْ تَحْتِ الثِّيَابِ مِنَ الْبَرْدِ " « 1 » .

--> ( 1 ) حديث صحيح دون قوله : " فرأيته يحركها يدعو بها " فهو شاذ انفرد به زائدة - وهو ابن قدامة - من بين أصحاب عاصم بن كليب كما سيأتي مفصلًا ، ورجال الإسناد ثقات . عبد الصمد : هو ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري . وأخرجه الدارمي ( 1357 ) ، والبخاري في " رفع اليدين " ( 31 ) ، وأبو داود ( 727 ) ، وابن الجارود ( 208 ) ، والنسائي في " المجتبى " 126 / 2 - 127 و 37 / 3 ، وفي " الكبرى " ( 1191 ) ، وابن خزيمة ( 480 ) و ( 714 ) ، وابن حبان ( 1860 ) ، والطبراني / 22 ( 82 ) ، والبيهقي 27 / 2 - 28 و 28 و 132 من طرق عن زائدة ، بهذا الإسناد . قال ابن خزيمة : ليس في شيء من الأخبار " يحركها " إلا في هذا الخبر ، زائدة ذكره . وقال البيهقي 132 / 2 : فيحتمل أن يكون