الإمام أحمد بن حنبل

30

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

18104 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ : أَنَّ رَجُلًا ، قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ عَلِمْنَا السَّلَامَ عَلَيْكَ ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ ؟ قَالَ : " قُولُوا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى

--> ( 2150 ) من طريق سليمان بن عبيد اللَّه الرقي ، والبيهقي في " السنن " 230 / 3 - 231 من طريق عمرو بن قسيط ، كلاهما عن عبيد اللَّه بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن الحكم ( وهو ابن عتيبة ) ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن كعب بن عجرة . به . وهذا إسناد حسن . وقال الطحاوي : لا نعلم في هذا الباب عن كعب أحسن من هذا الحديث . قلنا : وسيأتي بالأرقام ( 18112 ) و ( 18114 ) و ( 18115 ) و ( 18130 ) . وفي الباب : عن أبي سعيد الخدري ، سلف برقم ( 11385 ) ، وذكرنا هناك حديث كعب هذا ، ولم نُشر إلى حسنه ، وقد وردت أحاديث صحيحة دالة على جواز التشبيك مطلقا ، ذكرناها عقب رواية أبي سعيد المذكورة آنفاً ، ولا تعارض بين أحاديث الجواز وأحاديث النهي ، فحيث كان التشبيك على وجه العبث ، فهو منهي عنه ، وإلا فهو جائز . وقد نقل البيهقي في " معرفة السنن والآثار " ( 6610 ) عن الشافعي قوله : أُحِب له في العمد لها - أي للصلاة - من الوقار مثل ما أُحِب له فيها . قلنا : وانظر " فتح الباري " 566 / 1 . قال السندي : قوله : فأحسن وضوءه . ذكره لبيان أن شأن المؤمن ذلك ، لا لأن إلى دخلًا في النهي عن التشبيك . فلا يُشبكْ : من التشبيك ، وهو إدخال الأصابع بعضِها في بعض . فإنه ، أي : من حين خرج للصلاة في الصلاة أجرا ، أي : وليس هذا الفعل من شأن المصلي في الصلاة ، فلا ينبغي أن يفعله من بعد ما خرج لها ، واللَّه تعالى أعلم .