الإمام أحمد بن حنبل
127
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنْ اكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَحَدٌ ، قَالَ : فَأَمْلَى عَلَيَّ ، وَكَتَبْتُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ ثَلَاثًا ، وَنَهَى عَنْ ثَلَاثٍ ، فَأَمَّا الثَّلَاثُ اللَّاتِي نَهَى اللَّه عَنْهُنَّ : فَقِيلَ وَقَالَ ، وَإِلْحَافُ السُّؤَالِ ، وَإِضَاعَةُ الْمَالِ " « 1 » . 18192 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ ، مِنْهُمْ مُغِيرَةُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : اكْتُبْ إِلَيَّ بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْمُغِيرَةُ إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ : " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ،
--> ( 1 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد منقطع . ابن سوقة - وهو محمد - لا يروي عن ورَّاد ، بينهما محمد بن عبيد اللَّه الثقفي كما في مصادر التخريج ، وهو ورجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين . حسين بن علي : هو الجُعْفيُّ . وأخرجه بأتم منه مسلم / 3 ( 1341 ) ( 593 ) ( 14 ) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 3196 ) ، والخرائطي في " مساوئ الأخلاق " ( 248 ) ، والطبراني في " الكبير " / 20 ( 942 ) ، والبيهقي في " السنن " 63 / 6 ، وفي " شعب الإيمان " ( 6545 ) و ( 7871 ) ، وفي " الآداب " ( 94 ) من طرق عن محمد بن سوقة ، عن محمد بن عبيد اللَّه الثقفي ، عن وراد ، بهذا الإسناد . وقد سلف برقم ( 18147 ) . وانظر ( 18139 ) والحديث التالي . قال السندي : قوله : ليس بينك وبينه أحد ، أي : سمعته بلا واسطة ، وهذا تأكيد للسماع ، وإلا فعند ثبوت الواسطة في البين ، فات حقيقة السماع .