الإمام أحمد بن حنبل

581

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ « 1 » : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ ؟ قَالَ : " الْحَمْوُ الْمَوْتُ " « 2 » . 17348 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ الضَّمْرِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الرُّعَيْنِيَّ ، يُحَدِّثُ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَالِكٍ ، أَخْبَرَهُ

--> ( 1 ) قوله : " من الأنصار " ليس في ( ظ 13 ) . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه ابن أبي شيبة 409 / 4 ، والدارمي ( 2642 ) ، والبخاري ( 5232 ) ، ومسلم ( 2172 ) ، والترمذي ( 1171 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 9216 ) ، والطبراني في " الكبير " / 17 ( 762 ) ، والبيهقي في " السنن " 90 / 7 ، وفي " الشعب " ( 5437 ) ، والبغوي في " شرح السنة " ( 2252 ) من طرق عن الليث بن سعد ، بهذا الإسناد . وأخرجه مسلم ( 2172 ) ، والطبراني / 17 ( 763 ) و ( 765 ) من طرق عن يزيد بن أبي حبيب ، به . وسيأتي برقم ( 17396 ) . قوله : " الحَمْو الموت " قال النووي في " شرح مسلم " 154 / 14 : معناه أن الخوف منه أكثر من غيره ، والشر يتوقع منه ، والفتنة أكثر لتمكنه من الوصول إلى المرأة والخلوة من غير أن يُنكرَ عليه ، بخلاف الأجنبي ، والمراد بالحَمْو هنا هو : أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه ، فأما الآباء والأبناء فمحارم لزوجته ، تجوز لهم الخلوة بها ، ولا يوصفون بالموت ، وإنما المراد الأخ وابن الأخ ، والعم وابنه ، ونحوهم ممن ليس بمَحْرَم ، وعادة الناس المساهلة فيه . . . وأما ما ذكره المازري وحكاه أن المراد بالحمو أبو الزوج ، وقال : إذا نهى عن أبي الزوج وهو مَحْرَم ، فكيف بالغريب ، فهذا كلام فاسد مردود ، ولا يجوز حمل الحديث عليه .