الإمام أحمد بن حنبل
474
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
حَدِيثُ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ « 1 »
--> وفي الباب : في قوله : " ومن سأل الناس وله عِدل خمس أواقِ ، فقد سأل إلحافاً " . عن أبي سعيد الخدري أيضاً ، سلف بإسناد صحيح برقم ( 11044 ) بلفظ : " من سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف " . وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب . وانظر ما جمع به الطحاوي بين ذكر خمس أواقِ في حديث المزني ، وأوقية في حديث أبي سعيد في " شرح مشكل الآثار " 429 / 1 - 430 . ( 1 ) قال الحسيني في " الإكمال " : أسعد بن زُرارة بن عُدُس بن عبيد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي ، أحدُ النقباء ليلة العقبة ، وأولُ من بايع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلتئذ ، وقد شهد العقبة الأولى والثانية والثالثة ، وكان نقيبَ بني النجار ، وهو أولُ من صلى الجمعة بالمدينة ، مات قبل بدر سنة إحدى من الهجرة ، وهو أولُ من دُفن بالبقيع . قال الحافظُ بعد أن نقل كلام الحسيني هذا في " التعجيل " : ومما ينبغي أن يُنَبَّه عليه أن أسعد بن زُرارة لا رواية له في " المسند " ، وإنْ كان فيه حديثٌ يوهم سياقُه أن له رواية ، وبيانُ ذلك أن أحمد قال : حدثنا روح . . . فذكر الحافظ هذا الحديث ، ثم قال : وهذا الحديثُ اختُلف فيه على الزهري ، ولكنَّ قوله : عن أبي أمامة أسعد بن زرارة ، يريد : عن قصته ، وليس المرادُ الروايةَ عنه نفسه ، وقد رواه معمر عن الزهري ، عن أبي أمامة بن سهل قال : دخل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أسعد بن زرارة ، فذكر الحديث مرسلًا ، وكأنَّ أبا أمامة حملها عن والده أو غيره من أهله ، لأن أسعد بن زرارة جدُّه لأمه ، وبه سُمّي وكنِّي ، ومعمر أثبتُ من زمعة بكثير ، أخرجه عبد الرزاق ، عن معمر ، وتابعه يونس عن الزهري عند الحاكم ، وأخرجه الحاكم أيضاً من طريق عبد الأعلى عن معمر ، عن الزهري ، عن أنس ، وهي شاذة ، ومعمر حدث بالبصرة بأحاديث وهم فيها . والمحفوظُ روايةُ عبد الرزاق ، وأبو أمامة بن سهل له رؤية ، ولا يصح له