الإمام أحمد بن حنبل
375
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
17145 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ ، وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ ، قَالَا : أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ [ التوبة : 92 ] فَسَلَّمْنَا ، وَقُلْنَا : أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ وَمُقْتَبِسِينَ . فَقَالَ عِرْبَاضٌ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ ذَاتَ يَوْمٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا ؟ فَقَالَ : " أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، وَإِنْ كَانَ « 1 » عَبْدًا حَبَشِيًّا ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ ، تَمَسَّكُوا بِهَا ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ « 2 » بِدْعَةٌ ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ " « 3 » .
--> ( 1 ) لفظ " كان " ليس في ( ظ 13 ) ولا ( ص ) . ( 2 ) في هامش ( س ) : محدث . خ . ( 3 ) حديث صحيح ، وهو مكرر سابقه ، إلا أن شيخ أحمد هنا هو الوليد ابن مسلم - وهو مدلس يدلس تدليس التسوية - وقد صرّح بالتحديث في جميع طبقات الإسناد ، فانتفت شبهة تدليسه ، وقد قرن بعبد الرحمن السلمي حُجْر بن حُجْر ، وهو مجهول ، تفرد بالرواية عنه خالد بن معدان ، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان . وأخرجه أبو داود ( 4607 ) ، والآجري في " الشريعة " ص 47 ، وابن عبد البر في " جامع بيان العلم " ص 484 ، والمزي في " تهذيب الكمال " 473 / 5