الإمام أحمد بن حنبل

358

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> وقد تابع عبدُ القدوس بنُ حبيب الكَلَاعيُّ عاصمَ بنَ مَخْلَد عند البغوي في " الجعديات " ( 3492 ) ، لكنها متابعة لا يُفرح بها ، لأن عبد القدوس هذا مُجْمَعٌ على ترك حديثه كما ذكر الفَلّاس ، وكذبه ابنُ المبارك . وأورده ابنُ الجوزي في " الموضوعات " ، وأعلَه بقَزَعة بن سويد وعاصم بن مَخْلَد ، فتعقَّبه الحافظُ ابنُ حجر في " القول المسدد " ص 75 - 76 ، بقوله : ليس في شيء من هذا ما يقضي على هذا الحديث بالوضع ، إلا أن يكون استنكر عدم القبول من أجل فِعْل المباح ، لأن قَرْضَ الشعرِ مُبَاح ، فكيف يُعاقَبُ فاعلُه بأن . لا تُقْبَل له صلاة ؟ ! فلو علَّل بهذا لكان ألْيَقَ به من تعليله بعاصم وقَزَعة ، لأن عاصماً ما هو من المجهولين كما قال ، بل ذكره ابن حبان في " الثقات " ، وأما كونه تفرد برواية هذا عن أبي الأشعث ، فليس كذلك ، فقد تابعه عليه عبد القدوس بن حبيب عن أبي الأشعث ، ولكن عبد القدوس ضعيف جداً ، كذبه ابنُ المبارك ، فكأن العقيلي لم يعتد بمتابعته . قلنا : وكيف يعتد الحافظ بمتابعة عبد القدوس ، وقد ذكر أنه ضعيف جداً كذبه ابن المبارك وذكر في " التعجيل " أن عبد القدوس كأنه سرقه من عاصم ! ثم هل يرفع الجهالة عن الرواي ذكرُ ابنِ حبان له في " الثقات " ومعروف أنَّ من عادته توثيق المجاهيل . ثم نقل الحافظ أقوال أئمة الجرح والتعديل في قَزَعَة بن سويد ، وقال : فالحاصل من كلام هؤلاء الأئمة فيه أن حديثه في مرتبة الحسن واللَّه أعلم . قلنا : قد أطلق هو القول بتضعيفه في " التقريب " . ثم قال الحافظ : وقد وجدتُ هذا الحديث من طريق أخرى عن أبي الأشعث ، وذكره ابن أبي حاتم في " العلل " [ 263 / 2 ] ، فقال : سألت أبي عن حديث رواه موسى بن أيوب ، عن الوليد بن مسلم ، عن الوليد بن سليمان ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن عبد اللَّه بن عمرو يرفعه ، قال : " من قَرَضَ بيت شِعرٍ بعد العشاء لم تقبل له صلاةٌ حتى يصبح " فقال : هذا خطأ ، الناس يروون هذا الحديث لا يرفعونه ، يقولون : عن عبد اللَّه بن عمرو فقط ، يعني موقوفاً ،